شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٠

بَابٌ فُرِضَ تَكْفِينُ مَيِّتٍ عَلَى حَاضِرِهِ فِي ثَوْبٍ كَتَّانٍ طَاهِرٍ أَبْيَضَ جَدِيدٍ إنْ تَيَسَّرَ.

-----------------------

بَابٌ فِي التَّكْفِينِ (فُرِضَ تَكْفِينُ مَيِّتٍ عَلَى حَاضِرِهِ) فِي مَا يُصَلَّى بِهِ كَقُطْنٍ وَصُوفٍ وَجِلْدٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا يُكَفَّنُ مُشْرِكٌ وَيَجِبُ دَفْنُهُ، وَيُكَفَّنُ (فِي ثَوْبٍ كَتَّانٍ) أَوْ قُطْنٍ (طَاهِرٍ أَبْيَضَ جَدِيدٍ إنْ تَيَسَّرَ) وَثَوْبُ الْكَتَّانِ أَوْ الْقُطْنِ أَوْلَى، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِمَا، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْأَبْيَضِ وَالْجَدِيدِ لَكِنَّهُمَا أَوْلَى، وَلَا يَجُوزُ فِي نَجَسٍ، وَقَدْ بَانَ لَك أَنَّ فِي مُتَعَلِّقَةٌ بِيُكَفِّنْ مَحْذُوفًا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِوُجُوبٍ وَلَا نَدْبٍ إلَّا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ تَيَسَّرَ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِفَرْضٍ أَوْ بِتَكْفِينٍ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنْ الْعِلْمِ وَالْإِسْلَامِ خَيْرًا أَنَّهُ يَجِبُ التَّكْفِينُ فِي ثِيَابِ الْكَتَّانِ الطَّاهِرَةِ الْجَدِيدَةِ، وَأَنَّهَا الْمُرَادُ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ فِي الْحَدِيثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ النَّدْبُ لَا إيجَابُ الْكَتَّانِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبِيضِ مَا لَمْ يَسْوَدَّ خَلْقُهُ وَلَا بِالصَّبْغِ وَلَوْ صُوفًا، وَأَنَّهُ لَا يُكَفَّنُ فِي غَيْرِهَا إلَّا عَلَى الضَّرُورَةِ، لَكِنَّ

١٬٥٧٨ / ١١٬٧٠٢