شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٢

وَهُوَ قَبْلَ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ وَإِلَّا فَعَلَى وَرَثَتِهِ غَيْرَ الْأَزْوَاجِ وَالْكَلَالَةِ إنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ الْعَصَبَةِ.

إنْ

---------------------------

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِضَاهَا عَنْهُ فِي مَظْلِمَةٍ تَدَّعِيهَا عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِجَعْلِ الْكِتَابِ فِي كَفَنِهِ،.

(وَهُوَ قَبْلَ الدَّيْنِ مِنْ) كُلِّ (مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ) أَيْ الْمَالُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ خِلَافًا لِمَنْ غَلِطَ.

وَإِنْ أَوْصَى بِكَثِيرٍ أَوْ بِغَالٍ فَمِنْ الثُّلُثِ بِلَا إشْكَالٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَكُونُ مِنْ الْكُلِّ هُوَ الْوَاحِدُ الْمُجْزِي فَقَطْ لَا الْكَثِيرُ وَلَا الْغَالِي، وَمَنْ قَالَ مِنْ الثُّلُثِ إنَّمَا قَالَ مِنْ الثُّلُثِ إذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِمَّا يُجْزِي أَوْ بِغَالٍ أَوْ لَمْ يُوصِ أَصْلًا فَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثُّلُثِ يَكُونُ لِلْكَفَنِ، فَإِنْ كَفَاهُ فَذَاكَ وَإِلَّا سُتِرَتْ بِهِ عَوْرَتُهُ وَمَا يَلِيهَا، وَسُتِرَ الْبَاقِي بِشَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ، (وَإِلَّا فَعَلَى وَرَثَتِهِ) بِحَسَبِ سِهَامِهِمْ (غَيْرَ الْأَزْوَاجِ وَالْكَلَالَةِ) الْمُرَادُ هُنَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ وَالْأَخَوَاتُ لَهَا (إنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ الْعَصَبَةِ) فِي صُورَةِ مَوْتِ الْمَيِّتِ لَا مُطْلَقًا، الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْأَزْوَاجِ الذُّكُورِ دُونَ الْأَزْوَاجِ الْإِنَاثِ، وَدُونَ الْكَلَالَةِ الْإِنَاثِ، فَإِنَّ الزَّوْجَاتِ أَوْ الْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ لَا يَكُنَّ عَصَبَةً، بَلْ قَدْ تَكُونُ الزَّوْجَةُ عَصَبَةً لِزَوْجِهَا مِثْلُ أَنْ تُعْتِقَ زَوْجَهَا، وَقَدْ يَكُونُ إخْوَةُ الْأُمِّ عَصَبَةً مِنْ جَانِبٍ آخَرَ مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا أَوْلَادَ عَمٍّ فَيُعْطُونَ فِي الْكَفَنِ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَقْرَبُ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْوَرَثَةِ أَهْلَ الْقَرَابَةِ اسْتِعْمَالًا لِلْخَاصِّ فِي الْعَامِّ، أَوْ أَرَادَ مَنْ يَرِثُ بِالْفِعْلِ وَمَنْ يَرِثُ بِالْإِمْكَانِ اسْتِعْمَالًا لِلَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْكَلَالَةِ بَنِي الْعَمِّ الْأَبَاعِدِ، وَمَا أَحْسَنُ قَوْلَ ضِيَاءِ الْمَذْهَبِ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ فَلْيُؤْخَذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوْلِيَاءُ الْأَقَارِبُ فَلْيُؤْخَذْ الْأَبَاعِدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ أَصْلًا فَعَلَى الْحَاضِرِينَ وَلَوْ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ.

وَلَا يُؤْخَذُ الزَّوْجُ بِكَفَنِ زَوْجَتِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْ عَصَبَتِهَا، وَلَا تُؤْخَذُ الزَّوْجَةُ بِكَفَنِهِ وَلَا تُؤْخَذُ الْكَلَالَةُ إلَّا إنْ كَانُوا مِنْ الْعَصَبَةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ (إنْ

١٬٥٨٠ / ١١٬٧٠٢