شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤

وَنُدِبَ التَّكْفِينُ بِوِتْرٍ مِنْ وَاحِدٍ لِسَبْعَةٍ.

وَكَوْنُهُ ثَوْبَيْ صَلَاتِهِ بِحَيَاتِهِ.

------------------------

وَإِنْ لَمْ يَخْلُفْ الْمَيِّتُ إلَّا مَا وُقِفَ عَلَيْهِ أَوْ مَا وَقَفَهُ إلَى غَيْرِهِ أَوْ مَا فِي الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ سُلِّفَ لَهُ إلَى ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لَهُ شَيْءٌ فَمِنْ مَالِهِمْ، وَكَذَا إنْ خَلَّفَ دُيُونًا لَمْ تَحِلَّ أَوْ مَا لَمْ يُقَوَّمْ مِنْ فَسَادِ الْأَمْوَالِ أَوْ مَا لَمْ يُفْرَضْ مِنْ الدِّيَاتِ أَوْ الصَّدَاقِ أَوْ الْمُتْعَةِ وَيُكَفِّنُونَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إنْ تَرَكَ رِيبَةً تَحَقَّقَتْ، وَلَكِنْ لَا يُؤَاخَذُونَ بِكَفَنِهِ، وَإِنْ تَرَكَ الْمَصَاحِفَ أَوْ الْمَكْرُوهَاتِ أَوْ الْمَلَاهِي بَاعُوا مَا جَازَ بَيْعُهُ وَكَفَّنُوهُ، وَيُكَفَّنُ بِأَرْشِ مَا أُفْسِدَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ غُشِيَتْ مَيِّتَةٌ كُفِّنَتْ بِصَدَاقِهَا، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فَمِنْ مَالِهِمْ، وَإِنْ سَبَقَ إلَى الْمَوْلَى أَحَدٌ فَلْيُؤْخَذْ بِكَفَنِهِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ مَالُهُ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَذَا وَصِيَّتُهُ، وَإِنْ خَافُوا هَلَاكًا بِمُقَارَبَةِ نَحْوِ مَجْذُومٍ فَلَا تَيَمُّمَ عَلَيْهِمْ وَلَا غُسْلَ، وَإِنْ وَجَدُوا مَنْ يَعْمَلُ لَهُ ذَلِكَ بِالْأُجْرَةِ فَلْيُعْطُوهَا وَإِلَّا فَعَلُوا مَا وَجَدُوا.

(وَنُدِبَ التَّكْفِينُ بِوِتْرٍ)؛ لِأَنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (مِنْ وَاحِدٍ لِسَبْعَةٍ) وَيَجُوزُ بِشَفْعٍ، وَلَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، وَإِنْ كُفِّنَ بِأَكْثَرَ جَازَ نَزْعُ الزَّائِدِ مَا لَمْ يُدْفَنْ، وَالْأَوْلَى لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَقِيلَ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، يُسْتَحَبُّ لَهَا دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَلِفَافَتَانِ وَثَوْبٌ لَطِيفٌ يُشَدُّ عَلَى وَسَطِهَا يُجْمَعُ بِهِ ثِيَابُهَا، وَيُجْزِي دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَلِفَافَةٌ، وَيُجْزِي ثَوْبٌ وَاحِدٌ سَاتِرٌ، وَيُجْزِي الصَّغِيرَ ثَوْبٌ وَخِرْقَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ وَلَا لِوَارِثِهِ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتَهُ فَعَلَى كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ.

(وَ) نُدِبَ (كَوْنُهُ) أَيْ كَوْنُ مَا يُكَفَّنُ بِهِ (ثَوْبَيْ صَلَاتِهِ بِحَيَاتِهِ) إنْ اُتُّفِقَ أَنَّهُمَا كَتَّانٌ أَبْيَضُ جَدِيدٌ، وَإِلَّا اُخْتِيرَ الْكَتَّانُ الْأَبْيَضُ الْجَدِيدُ عَلَى ثَوْبَيْ صَلَاتِهِ لِحَدِيثِ: ﴿كَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ﴾ وَيَزْدَادُ عَلَيْهَا ثَوْبًا نَدْبًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ

١٬٥٨٢ / ١١٬٧٠٢