شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥

وَقَدْ سُنَّ ذَلِكَ، وَمَا لَا تَصِحُّ بِهِ صَلَاةٌ فَلَا يُكَفَّنُ فِيهِ وَلَوْ امْرَأَةً، وَجُوِّزَ لَهَا حَرِيرٌ.

وَيُحْذَرُ مِنْ مَسِّ مَا لَا يَمَسُّهُ مُصَلٍّ كَحَرِيرٍ وَنَجَسٍ

---------------------------

أَثْوَابِ صَلَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ يُصَلِّي بِثَلَاثَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ فَأَوْلَى أَنْ يُكَفَّنَ بِهَا، وَالثَّلَاثَةُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: أَقَلُّ مَا تُكَفَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةٌ، وَالسُّنَّةُ خَمْسَةٌ: " ﴿؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا غَسَّلَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَكَانَ عَلَى الْبَابِ نَاوَلَهَا إزَارًا وَدِرْعًا وَخِمَارًا وَمِلْحَفَةً ثُمَّ أُدْرِجَتْ فِي ثَوْبٍ آخَرَ﴾، وَالرَّجُلُ ثَوْبَانِ، وَالسُّنَّةُ ثَلَاثَةٌ: " ﴿؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ سُحُولُ﴾؛ فَانْظُرْ الشَّامِلَ "، وَقِيلَ: كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صَحَارِيَّيْنِ مِنْ ثِيَابِ عُمَانَ، وَقِيلَ: كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْ صَلَاتِهِ، وَيُجْمَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ سَمَّى عُمَانَ وَالْيَمَنَ وَاحِدًا لِقُرْبِهَا، وَكُفِّنَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَزِيدَ عَلَيْهِمَا آخَرُ فَذَكَرَ الرَّاوِي الثَّوْبَيْنِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَهُمَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ صَلَّى بِهِمَا، (وَقَدْ سُنَّ ذَلِكَ).

(وَمَا لَا تَصِحُّ بِهِ صَلَاةٌ) لِرَجُلٍ (فَلَا يُكَفَّنُ فِيهِ) الْمَيِّتُ (وَلَوْ) كَانَ الْمَيِّتُ (امْرَأَةً)، وَلَا تُكَفَّنُ فِي حَرِيرٍ أَوْ ثَوْبٍ فِيهِ ذَهَبٌ، وَلَوْ جَازَا لَهَا فِي الدُّنْيَا لِنُقْصَانِهِمَا مِنْ حَيْثُ تَحْرِيمِهِمَا عَلَى الرِّجَالِ، (وَجُوِّزَ لَهَا حَرِيرٌ) قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَالْمَرْأَةُ لَا تُكَفَّنُ فِي الْحَرِيرِ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ تُكَفَّنُ فِيهِ ا هـ وَفِي الْكَفَنِ فِيهِ سَرَفٌ، وَالظَّاهِرُ جَوَازُ الْقَدْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَفَنِ بِلَا مَسٍّ، وَيَجُوزُ حَرِيرُ الْبَحْرِ، قَالَ: وَلَا يُكَفَّنُ فِي مَصْبُوغٍ إلَّا ضَرُورَةً، وَلَا فِي الْحَرَامِ وَالرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ وَلَوْ ضَرُورَةً.

(وَيُحْذَرُ مِنْ مَسِّ مَا لَا يَمَسُّهُ مُصَلٍّ كَحَرِيرٍ وَنَجَسٍ)، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ

١٬٥٨٣ / ١١٬٧٠٢