الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦وَجَسَدٍ غَيْرِ فِضَّةٍ، وَلَا يُوضَعُ عَلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَلَا يُدْفَنُ فِي مَعْدِنٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَجَازَ بِضَرُورَةٍ.
-----------------------
كَفَنُهُ نَجِسًا إلَّا ضَرُورَةً فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى التَّكْفِينِ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ أُبْعِدَ عَنْ أَنْ يَمَسَّهُ الْمَوْضِعُ النَّجِسُ بَلْ يَتَدَلَّى أَوْ يَكُونُ فِي اللَّيَّةِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا (وَجَسَدٍ) مَعْدِنٍ (غَيْرِ فِضَّةٍ وَلَا يُوضَعُ عَلَيْهِ) عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ (إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَعْدِنٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ) الْجُمْلَةُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَعْدِنٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ (وَجَازَ بِضَرُورَةٍ)، وَمَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ فِي الْمَعَادِنِ وَمَسَّهَا فِي الصَّلَاةِ أَجَازَ الدَّفْنَ فِيهَا بِلَا ضَرُورَةٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ الْمَرْأَةَ مَا تُصَلِّي بِهِ كَالذَّهَبِ وَتُدْفَنَ فِي مَعْدِنِهِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَلَا يُكَفَّنُ فِيمَا يُعْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَلَا فِي الْجُلُودِ وَلَوْ مَدْبُوغَةً، وَلَا فِي ثِيَابٍ نَجِسَةٍ إلَّا ضَرُورَةً، قُلْتُ: وَقِيلَ يَجُوزُ فِي الْجُلُودِ الْمَدْبُوغَةِ، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ الْمَدْبُوغَةِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا فِي جِلْدِ فَرْوٍ، قَالَ: وَالثَّوْبُ الْمَنْجُوسُ أَوْلَى مِمَّا عُمِلَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، وَالنَّبَاتُ الْمَعْمُولُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْمَعْمُولِ، وَالْجُلُودُ الْمَدْبُوغَةُ أَوْلَى مِنْ الثَّوْبِ الْمَنْجُوسِ وَمَا لَمْ يُعْمَلْ مِنْ النَّبَاتِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ وَالْمَنْجُوسُ وَغَيْرُ الْمَعْمُولِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْمَدْبُوغِ وَالْمَنْجُوسِ، وَنَبَاتُ الْأَرْضِ وَالْجُلُودِ أَوْلَى مِنْ الْمَعَادِنِ، وَالْحَرِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمَعَادِنِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ.
وَإِنْ كَفَّنُوهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ قَلِيلٍ بِلَا ضَرُورَةٍ فَلَا يُعْذَرُونَ.
وَإِنْ نُزِعَ كَفَنُ الْمَيِّتِ قَبْلَ الدَّفْنِ أَعَادُوا كَفَنَهُ مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يُدْفَنْ وَمِنْ مَالِهِمْ بَعْدَ الدَّفْنِ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ لَهُ فِي مُعْتَقَدِهِمْ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ بَعْدَ الدَّفْنِ أَعْطَوْهُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَإِنْ اتَّفَقَ مَعَهُمْ وَإِلَّا جَدَّدُوا لَهُ كَفَنًا، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَرَامٌ قَبْلَهُ جَدَّدُوهُ وَإِنْ كَفَّنُوهُ فِيمَا لَا يُجْزِي كَمَنْجُوسٍ عَلَى الضَّرُورَةِ فَوَجَدُوا مَا يُجْزِي كَفَّنُوهُ بِهِ