شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٧

................................

-------------------------------

مَا لَمْ يَدْفِنُوهُ، وَإِنْ وَجَدُوهُ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ وَقَبْلَ الدَّفْنِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَحْوِيلُهُ نُشِرَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي نَجَسٍ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدُوا طَاهِرًا أَعَادُوا الصَّلَاةَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُمْ نَزْعُ النَّجَسِ كَفَّنُوهُ بِالطَّاهِرِ فَوْقَهُ، وَإِنْ وَجَدُوا مَاءً قَبْلَ الدَّفْنِ غَسَّلُوا الْكَفَنَ بِهِ، وَإِنْ وُجِدَ مَاءٌ وَطَاهِرٌ غَسَّلُوا النَّجَسَ وَرَدُّوهُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ الْمَيِّتُ التَّأْخِيرَ كَفَّنُوهُ بِالطَّاهِرِ مِنْ فَوْقُ.

وَإِنْ نَزَعُوا النَّجِسَ وَلَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهُ جَعَلُوهُ فِي أَكْفَانِ الْفُقَرَاءِ سَوَاءٌ كَانَ لِلْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لِطِفْلٍ فَلْيُعْطَ لِخَلِيفَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ إلَّا بِفَسَادِهِ نَزَعُوهُ بِلَا ضَمَانٍ، وَقِيلَ بِهِ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي الْحَرِيرِ أَوْ غَيْرِهِ ضَرُورَةً فَوَجَدُوا غَيْرَهُ نَزَعُوهُ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ لِوُجُوهِ الْأَجْرِ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يُرَدُّ لِصَاحِبِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ فَلِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ جَازَ إلْقَاؤُهُ، وَيُنْزَعُ مِنْ الْقَبْرِ لِيُكَفَّنَ فِي جَائِزٍ أَوْ لِطَهَارَةٍ، وَلَوْ خِيفَ فَسَادُ الْقَبْرِ أَوْ الْكَفَنِ إلَّا إنْ لَمْ يُحْتَمَلْ التَّأْخِيرُ إلَى قَبْرٍ آخَرَ، وَإِذَا كُفِّنَ فِي مَنْجُوسَيْنِ ثُمَّ عُلِمَ وَلَمْ يُمْكِنْ النَّزْعُ كُفِّنَ بِطَاهِرٍ مِنْ فَوْقِهِمَا وضمنوهما، وَإِنْ ضَيَّعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى نَجَسَ وَلَمْ يُمْكِنْ النَّزْعُ

ضَمِنُوهُ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ، وَإِنْ أَمْكَنَ غَسْلُهُ وَالْمَيِّتُ فِيهِ غَسَلُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَاءً يَغْسِلُونَهُ بِهِ فَلَا يَقْطَعُوهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ قَطْعُهُ بِلَا انْكِشَافٍ ثُمَّ يُغْسَلُ وَيُخَاطُ فَلْيَفْعَلُوا، وَكَذَا فِي غَيْرِ النَّجَسِ.

وَإِذَا كُفِّنَ فِيمَا لَا يَجُوزُ ضَرُورَةً ثُمَّ وُجِدَ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ مِمَّا يُكَفَّنُ ضَرُورَةً كُفِّنَ بِهِ بَعْدَ أَنْ يُنْزَعَ الْأَوَّلُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا كُفِّنَ مِنْ فَوْقِهِ، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ عَلِمَ فَلَا يَنْزِعُهُ إنْ وَلِيَ كَفَنَهُ بِنَفْسِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَقِيلَ: يُعْطَى لَهُ قِيمَتُهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ إنْ لَمْ يُتَّهَمُ أَوْ مِنْ مَالِ الْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ لِلْمَيِّتِ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ طَاهِرٍ لَمْ يُشْتَغَلْ بِالْقَائِلِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا، وَقِيلَ: يُشْتَغَلُ بِكُلِّ مَنْ صَدَقَ

١٬٥٨٥ / ١١٬٧٠٢