شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨

وَإِنْ وُجِدَ كَفَنٌ لَا يَسْتُرُهُ كُلَّهُ سُتِرَ بِهِ عَوْرَتُهُ، فَإِنْ عَمَّ مِنْ رَأْسِهِ لِرُكْبَتِهِ، وَمِنْ رِجْلِهِ لِسُرَّتِهِ، عُمِلَ بِالْأَوَّلِ، وَكَذَا الْحَيُّ فِي الصَّلَاةِ.

-------------------------

وَإِنْ قَالَ بَائِعُهُ أَوْ وَاهِبُهُ أَوْ مِثْلُهُمَا: غَيْرُ طَاهِرٍ ثُمَّ قَالَ: طَاهِرٌ أَوْ بِالْعَكْسِ فَلَا يُشْتَغَلُ بِقَوْلِهِ الْأَخِيرِ، وَقِيلَ: يُشْتَغَلُ بِهِ إنْ صَدَّقُوهُ، وَإِنْ قِيلَ لَهُمْ: نَجِسٌ قَبْلَ الْكَفَنِ غُسِلَ.

وَيَجُوزُ شِرَاءُ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِ الْكَفَنَ إذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ،.

وَلَا يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ اُدُّعِيَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْخُصُومَةُ وَيَكُونُ لَهُ، وَإِنْ اُدُّعِيَ بَعْدَ كَفَنِهِ وَاحْتُمِلَ التَّأْخِيرُ تَخَاصَمُوا،، وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ وَلَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ إلَّا بِفَسَادِ الْمَيِّتِ دَفَنُوهُ فِيهِ، فَإِنْ اسْتَحَقَّ أَعْطَوْا قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ، وَقِيلَ إنْ خِيطَ عَلَيْهِ دُفِنَ فِيهِ، وَتَخَاصَمُوا.

وَإِنْ انْقَطَعَ بَعْضُ الْكَفَنِ وَلَمْ يَنْكَشِفْ فَلَا عَلَيْهِمْ وَإِلَّا خَاطُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ خِيَاطَتُهُ فَعَلُوا مَا يَسْتُرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَا يَسْتُرُهُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَنْ عَوْرَتِهِ وَيَدْفِنُونَهُ.

وَيَجُوزُ لِمَنْ لَهُ الْكَفَنُ قَطْعُهُ قِطَعًا صِغَارًا لَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا الْمَيِّتُ قَبْلَ وَضْعِهِ فِيهِ إنْ خَافَ أَنْ يَنْزِعَهُ أَحَدٌ.

وَيَجُوزُ قَطْعُ مَا فَضُلَ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ الْكَفَنِ مَا لَمْ يُجْعَلْ فِي الْكَفَنِ، وَمَنْ أُمِرَ بِالْكَفَنِ جَازَ لَهُ قَطْعُهُ وَتَسْوِيَتُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَوْ كَانَ لِلطِّفْلِ.

(وَإِنْ وُجِدَ كَفَنٌ لَا يَسْتُرُهُ كُلَّهُ سُتِرَ) ت (بِهِ عَوْرَتُهُ فَإِنْ عَمَّ مِنْ رَأْسِهِ) أَوْ دُونَهَا مِمَّا فَوْقَ السُّرَّةِ (لِرُكْبَتِهِ) فَقَطْ أَوْ مَا فَوْقَهَا مِمَّا دُونَ الْكَتِفِ (وَمِنْ رِجْلِهِ لِسُرَّتِهِ) فَقَطْ (عُمِلَ بِالْأَوَّلِ)، كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُتِرَ رِجْلَاهُ بِالنَّبَاتِ، (وَكَذَا الْحَيُّ فِي الصَّلَاةِ) وَإِنْ عَمَّ مِنْ كَتِفِهِ لِرُكْبَتِهِ عُمِلَ بِكَفَنِهِ مِنْهُ إلَيْهَا لَا مِنْ رِجْلِهِ إلَى فَوْقُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَلَا يَصِلُوهُ فِي تِلْكَ الْوُجُوهِ بِمَا لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدُوا سِوَاهُ.

وَإِنْ اجْتَمَعَ مَيِّتَانِ وَوُجِدَ كَفَنٌ وَاحِدٌ وُزِرَا بِهِ جَمِيعًا إنْ اسْتَوَيَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَوَلًّى وَالْآخَرُ غَيْرَ مُتَوَلٍّ كُفِّنَ بِهِ الْمُتَوَلَّى، وَإِنْ وَجَبَتْ حُقُوقُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَفَّنُوا مَنْ تَلْزَمُ حُقُوقُهُ

١٬٥٨٦ / ١١٬٧٠٢