الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٢وَإِذَا غُسِّلَ أُدْخِلَ الْكَفَنُ مِنْ تَحْتِ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَكَمَا تَيَسَّرَ.
--------------------------
إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَصِيَّةً، وَإِنْ كَانَ الَّذِي كَفَّنَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الْأَخِيرَةِ غَيْرَ وَارِثِهِ فَنَزَعَهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ رَدُّهُ فَهَلْ يَرُدُّهُ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ مَيِّتِهِمْ؟ أَوْ لِكَافِنِهِ؟ أَوْ فِي أَكْفَانِ الْفُقَرَاءِ؟ أَقْوَالٌ.
وَشَمِلَ الْفُقَرَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مَنْ انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ وَلَا يُوجَدُ مَنْ يَتَدَيَّنُ لَهُ مِنْهُ أَوْ يُسْلِفُ لَهُ.
وَلَا يُعَمَّمُ الْمَيِّتُ وَلَا يُكَفَّنُ فِي الْقَمِيصِ وَلَا يُكَفَّنُ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَصِلُوا إلَى نَزْعِهِ إلَّا بِفَسَادِ بَعْضِهِ وَلَمْ يَكُنْ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ فَلْيَبِيعُوهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَنْزِعُوهُ، وَإِنْ نَزَعُوهُ وَفَسَدَ بَعْضُهُ فَلَا ضَمَانَ، وَقِيلَ: يَضْمَنُونَ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِعُوهُ وَدَفَنُوهُ بِهِ ضَمِنُوهُ، وَإِنْ كَانَ فِي نَزْعِهِ فَسَادُ الْمَيِّتِ تَرَكُوهُ، وَإِذَا كُفِّنَ عَلَى شَيْءٍ حُلَّ الْكَفَنُ وَنَزَعُوهُ.
وَلَا يُكَفَّنُ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ إلَّا إنْ اُضْطُرُّوا فَلْيُقَسِّمُوهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُمْ حُجِزُوا بِشَيْءٍ، وَإِنْ دُقُّوا حَتَّى لَا يُفْرَزَ أَعْضَاءُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْضَاءِ آخَرَ كُفِّنُوا فِي وَاحِدٍ.
(وَإِذَا غُسِّلَ) الْمَيِّتُ (أُدْخِلَ الْكَفَنُ مِنْ تَحْتِ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ) بِرَفْعِ جَنْبِهِ قَلِيلًا ثُمَّ يُرْفَعُ الْجَانِبُ الْآخَرُ قَلِيلًا فَيُجْبَذُ (إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَكَمَا تَيَسَّرَ) مِنْ إدْخَالِهِ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ، أَوْ رَفْعِ الْمَيِّتِ وَوَضْعِهِ فِي الْكَفَنِ، وَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَوْ غَيْرَهُ مَعَ إمْكَانِ إدْخَالِهِ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ جَانِبُهُ الْأَيْمَنُ فَوْقُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الْكَفَنُ أَوَّلًا ثُمَّ كُفِّنَ غَيْرُهُ، وَلَا يَضُرُّ خِلَافُ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ رَفَعُوهُ وَوَضَعُوهُ فِي كَفَنِهِ فَلْيُرْفَعْ جَانِبُ الْكَفَنِ إلَى الْأَيْمَنِ مِنْهُ أَوَّلًا.