الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٤وَنُدِبَ لِكُلِّ مَيِّتٍ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ رَقِيقًا إنْ لَزِمَتْ حُقُوقُهُ، وَإِلَّا وَجَبَ سَتْرُ عَوْرَتِهِ فَقَطْ، وَقِيلَ: سَتْرُهُ كُلَّهُ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وُشِّحَ مِنْ تَالِي بَدَنَهُ ثُمَّ لُفَّ بِالْبَاقِي.
وَلَا يُكَفَّنُ فِي وَاحِدٍ مُتَعَدِّدٍ غَيْرَ وَلَدٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ بَعْدَ خُرُوجٍ، وَقَبْلَ تَفْرِيقٍ بَيْنَهُمَا
-----------------------------
ذَلِكَ فِي سَعَةِ الْكَفَنِ فَلْيَلُفُّوا ذِرَاعَيْهِ وَيُكَفِّنُوا جَسَدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فِي كَفَنٍ إلَّا مَا لَا يَسْتُرُهُ كُلَّهُ إذَا وُشِّحَ لَهُ سَتَرُوهُ كُلَّهُ وَتَرَكُوا تَوْشِيحَهُ، وَإِنْ وَجَدُوا وِشَاحًا مِمَّا لَا يُكَفِّنُوا بِهِ إلَّا ضَرُورَةً وَشَّحُوهُ بِهِ ا هـ.
وَإِنْ لُفَّتْ يَدَاهُ وَحْدَهُمَا أَوْ مَعَ مَا يَصِلُ سُرَّتَهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ مَعَ وُجُودٍ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يُوَشَّحْ كَانَ يَدَاهُ وَذِرَاعَاهُ مُلْصَقَتَيْنِ بِجَنْبِهِ، وَلَا بَأْسَ وَلَوْ مَسَّتَا جَانِبَيْ الْمَقْعَدَتَيْنِ أَوْ الْفَخِذَيْنِ.
(وَنُدِبَ) الْوِشَاحُ (لِكُلِّ مَيِّتٍ)، وَكَوْنُ التَّوْشِيحِ مَنْدُوبًا رُبَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ يَدَ الْمَيِّتِ لَا تَنْقُضُ وُضُوءَهُ بِمَسِّ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ (وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ رَقِيقًا إنْ لَزِمَتْ حُقُوقُهُ) أَيْ حُقُوقُ الْمَيِّتِ، (وَإِلَّا وَجَبَ سَتْرُ عَوْرَتِهِ فَقَطْ) بِالْكَفَنِ، (وَقِيلَ، سَتْرُهُ كُلَّهُ)، وَقِيلَ: يَجُوزُ دَفْنُهُ بِلَا كَفَنٍ، وَيُدْفَنُ مُشْرِكٌ وَلَا يُقْصَدُ كَفَنُهُ، (وَإِنْ كُفِّنَ) الْمَيِّتُ (فِي أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وُشِّحَ مِنْ) كَفَنٍ (تَالٍ بَدَنَهُ) أَوْ غَيْرِهِ (ثُمَّ لُفَّ بِالْبَاقِي) أَوْ جُعِلَ كُلُّهُ وِشَاحًا عَامًّا لَهُ ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ كَفَنٌ، وَإِنْ لَمْ يُوَشَّحْ الْمَيِّتُ حَلُّوا كَفَنَهُ وَوَشَّحُوهُ مَا لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْكَفَنِ أَوْ الْمَيِّتِ، وَإِنْ لَفُّوا ذِرَاعَيْهِ وَشَّحُوهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا.
(وَلَا يُكَفَّنُ فِي) كَفَنٍ (وَاحِدٍ مُتَعَدِّدٍ) مَيِّتَانِ أَوْ أَمْوَاتٌ عَلَى مَا مَرَّ (غَيْرَ وَلَدٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ بَعْدَ خُرُوجٍ) أَوْ قَبْلَهُ (وَقَبْلَ تَفْرِيقٍ بَيْنَهُمَا)، وَإِنْ مَاتَ