الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٦وَنُدِبَ تَطْيِيبُ مَيِّتٍ غَيْرِ مُحْرِمٍ، وَمَا ضُيِّعَ مِنْ حُقُوقِهِ أَوْ نُسِيَ عُمِلَ لَهُ مَا لَمْ يُدْفَنْ.
وَلَزِمَ بِتَضْيِيعِهَا تَوْبَةٌ.
وَيُخَلَّلُ عَلَيْهِ الْكَفَنُ وَلَا يُخَاطُ، وَيُعْقَدُ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ.
---------------------
مَوْتِهِ فَلَهُ حُقُوقُهُ عَلَى حِدَةٍ، فَقَوْلُهُ: إذْ، تَعْلِيلٌ لِمَحْذُوفٍ كَمَا رَأَيْتَ أَوْ لِمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: مَاتَ بَعْدَ خُرُوجٍ.
(وَنُدِبَ تَطْيِيبُ مَيِّتٍ غَيْرِ مُحْرِمٍ) وَقَصْدُ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ بِالطِّيبِ وَتَطْيِيبُ كَفَنِهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَيَنْبَغِي بِعُودٍ، وَقِيلَ: لَا يُطَيَّبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ رِيحٌ يَضُرُّهُمْ (وَمَا ضُيِّعَ مِنْ حُقُوقِهِ أَوْ نُسِيَ عُمِلَ لَهُ مَا لَمْ يُدْفَنْ) فَيُرْجَعُ مِنْ قَبْرِهِ إنْ وُضِعَ فِيهِ وَلَمْ يُدْفَنْ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ يُطَهَّرُ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ يُكَفَّنُ إلَّا إنْ كَانَ رَفْعُهُ يُفْسِدُهُ عُمِلَ لَهُ بِلَا رَفْعٍ مَا أَمْكَنَ كَالصَّلَاةِ، وَإِنْ دُفِنَ بَعْضُهُ لَمْ يُرْفَعْ (وَلَزِمَ بِتَضْيِيعِهَا تَوْبَةٌ)، وَهَلَكُوا إنْ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ عَمْدًا، وَقِيلَ: لَا، وَفَاتَتْهُمْ، وَقِيلَ: يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعْدَ أَعْوَامٍ مِنْ حَيْثُ كَانُوا وَيَنْوُونَهُ وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ وَلَوْ كَانَ خَلْفَهُمْ وَيَكْفِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ.
(وَيُخَلَّلُ عَلَيْهِ الْكَفَنُ) بِخَلَّالَاتٍ كَشَوْكِ النَّخْلِ (وَلَا يُخَاطُ) إلَّا إنْ لَمْ يَجِدُوا إلَّا خِيَاطَتَهُ، وَقِيلَ: يُخَاطُ وَذَلِكَ مَكَانَ التَّخْلِيلِ، وَأَمَّا أَنْ يُخَاطَ إلَى الْكَفَنِ مَا يَتِمُّ بِهِ وَيَسْتُرُ فَجَائِزٌ وَلَوْ بَعْدَ إدْخَالِهِ، وَيَجُوزُ تَكْفِينُهُ بِعُقُودٍ، وَيَجُوزُ تَكْفِينُهُ بِلَيِّ الْخَيْطِ عَلَيْهِ مُشْبَكًا أَوْ غَيْرَ مُشْبَكٍ، (وَيُعْقَدُ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ) وَإِذَا وُضِعَ فِي الْقَبْرِ حُلَّ الْعَقْدُ وَتُرِكَ فِيهِ، وَقِيلَ: يُرَدُّ لِصَاحِبِهِ وَيُكْشَفُ عَنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى أَوْ كِلَيْهِمَا، وَيُنْزَعُ مَا دُوِّرَ بِهِ عَلَى الْكَفَنِ.