الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩وَنُدِبَ الذِّكْرُ خَلْفَهُ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.
وَالْفَضْلُ لِحَامِلِهِ فِي التَّقَدُّمِ يَمِينَ النَّعْشِ.
---------------------
ولا يُحْمَلُ عَلَى نَعْشٍ ضَعِيفٍ أَوْ مُكَلَّلٍ أَوْ فِيهِ تَصَاوِيرُ، أَوْ فِيهِ قُبَّةٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ حَمْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى نَعْشٍ فِيهِ قُبَّةٌ.
وَمَنْ عَمِلَ نَعْشًا لِلْأَجْرِ فَلَا يُحْمَلُ فِيهِ هُوَ وَلَا عَبِيدُهُ وَأَطْفَالُهُ إلَّا إنْ عَمِلَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ مَنْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُ، وَمَنْ يَكْسِرُهُ أَوْ يُتْلِفُهُ أَوْ يُصْلِحُهُ مُرِيدُ إصْلَاحِهِ مِنْ الْعَامَّةِ.
وَإِذَا حُمِلَ مَيِّتٌ عَلَى نَعْشٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ ضَعْفُهُ لَمْ يَضْمَنْ.
وَلَا يُحْمَلُ عَلَى نَعْشٍ نَجِسٍ، وَإِنْ تَبَيَّنَ نَجَسُهُ تَرَكُوهُ إلَى نَعْشٍ طَاهِرٍ إنْ وُجِدَ؛ أَوْ يُطَهِّرُوهُ إلَّا إنْ نَجِسَ بَعْدَ حَمْلِهِ، وَلَا يُتْرَكُ الْيَهُودُ أَنْ يَعْمَلُوا نَعْشًا كَنَعْشِ الْمُوَحِّدِينَ، وَإِنْ عَمِلُوهُ أَوْ عُمِلَ لِأَهْلِ الْفِتْنَةِ نَعْشٌ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ، وَيُسْتَعْمَلُ نَعْشُ الْعَامَّةِ فِيمَا رَدَّ أَمْيَالَ الْمَنْزِلِ، وَكَذَا نَعْشُ الْأَجْرِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُرَدَّانِ إلَى مَوْضِعِهِمَا، وَيُؤْخَذُ بِرَدِّهِ مَنْ حَمَلَهُ وَيُحْجَزُ عَلَى مَنْ يُوَارِيهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَعْمَلُوا نَعْشًا لِلصِّغَارِ وَآخَرَ لِلْكِبَارِ، وَإِنْ حَوَّلُوا مَنْزِلَهُمْ لَمْ يُحَوِّلُوا النَّعْشَ إنْ لَمْ يَعْمَلُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا مَنْ عَمِلَهُ أَوْ لِمَنْ عُمِلَ.
وَإِنْ رَقَعَ أَحَدٌ نَعْشًا لِحَمْلِ مَيِّتٍ عَلَى نَزْعِ الرَّقْعِ بَعْدَ الْحَمْلِ نَزَعَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِهِ فَسَادُ النَّعْشِ.
وَمَنْ عَمِلَ نَعْشًا وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَهُ فَحُمِلَ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَانْكَسَرَ ضَمِنَ مَا فَسَدَ فِي الْمَيِّتِ، وَكَذَا مَنْ رَقَعَهُ وَلَمْ يُحْسِنْ الرَّقْعَ، وَيُؤْخَذُ كَاسِرُهُ بِإِصْلَاحِهِ إنْ كَانَ يَنْجَبِرُ، وَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ لَا يَنْجَبِرُ، وَيُخْرَجُ مِنْهُ حَقُّ التَّعْدِيَةِ إنْ كَسَرَهُ عَمْدًا.
(وَنُدِبَ الذِّكْرُ خَلْفَهُ بِ) قَوْلِكَ (لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ)، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُعَلِّمُ النَّاسَ أَنْ يَقُولُوا خَلْفَهُ: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
(وَالْفَضْلُ) عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ (لِحَامِلِهِ فِي التَّقَدُّمِ يَمِينَ النَّعْشِ)، وَيَلِيهِ