شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٢

وَإِلَّا رَفَعْنَ مِنْ خَلْفٍ النَّعْشَ إنْ كَانَ مَعَ رَجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ وَاحِدٍ حَمَلَ مِنْ أَمَامِ الْيَمِينِ فِي الْأَظْهَرِ.

------------------------

عَنْكَ فَارْجِعْ (وَإِلَّا رَفَعْنَ مِنْ خَلْفٍ النَّعْشَ إنْ كَانَ) الْمَيِّتُ (مَعَ رَجُلَيْنِ) وَيَحْمِلُهُ الرَّجُلَانِ مِنْ قُدَّامٍ، (وَإِنْ كَانَ) الْمَيِّتُ (مَعَ وَاحِدٍ حَمَلَ) الْوَاحِدُ (مِنْ أَمَامِ الْيَمِينِ فِي الْأَظْهَرِ) وَالْوَاحِدَةُ مِنْ أَمَامِ الشِّمَالِ، وَاثْنَتَانِ مِنْ خَلْفٍ، وَإِنْ حَمَلَتْهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَحْدَهُنَّ، أَوْ حَمَلَهُ وَاحِدٌ مِنْ قُدَّامٍ وَحْدَهُ وَاثْنَتَانِ مِنْ خَلْفِهِ جَازَ، وَيَصِحُّ حَمْلُ الْمَيِّتِ بِإِنْسَانَيْنِ أَيْضًا وَبِثَلَاثَةٍ وَبِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَإِنْ حَمَلَهُ وَاحِدٌ وَقَدَرَ فَلَا ضَيْرَ، وَذَوَاتُ الْمَحَارِمِ قَبْلَ غَيْرِهِنَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا النِّسَاءُ حَمَلْنَهُ وَحْدَهُنَّ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُتَوَلًّى فَلْيَحْمِلْهُ أَهْلُ وِلَايَتِهِ وَيُشَيِّعُوهُ وَإِنْ تُرِكَ لِغَيْرِهِمْ فَلَا ضَيْرَ، وَيَحْمِلُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ عَلَى الطَّرِيقِ ابْتِغَاءَ الْفَضْلِ أَوْ لِثِقَلِهِ، وَلَا يَحْمِلُهُ مَنْ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ لَهُ، أَوْ لَا يَقْدِرُ أَوْ مُشْرِكٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ إلَّا عَلَى الضَّرُورَةِ، وَلِمَنْ حَمَلُوا أَنْ يَسْتَرِيحُوا وَيَضَعُوهُ لِذَلِكَ، وَلِخَوْفٍ وَلِمَطَرٍ، وَلَا يُتْرَكُ وَحْدَهُ وَلَا يُرَدُّ إلَى الْمَنْزِلِ إلَّا ضَرُورَةً، وَيُحْمَلُ عَلَى الْمَنَاكِبِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ تَحْتَ الْمَنَاكِبِ إلَّا ضَرُورَةً، وَمَنْ لَا حَقَّ لَهُ كَفِتْنِيٍّ وَنَاشِزَةٍ وَآبِقٍ لَا يُحْمَلُ فِي النَّعْشِ وَلَا عَلَى الْمَنْكِبِ إلَّا ضَرُورَةً، وَإِنَّمَا يُحْمَلُ فِي مَتَاعِهِ، وَلَا يُحْمَلُ مَيِّتٌ فِي غَيْرِ النَّعْشِ إلَّا ضَرُورَةً، مِثْلُ إنْ لَمْ يَجِدُوا النَّعْشَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَحْمِلُهُ حُمِلَ عَلَى دَابَّةٍ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا إلَّا بِالْكِرَاءِ فَمِنْ أَمْوَالِهِمْ، قُلْتُ، وَقِيلَ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ خِيفَ وُقُوعُهُ لِوَعْرٍ أَوْ ظُلْمَةٍ حُمِلَ فِي الثَّوْبِ، وَلَا يَشُقُّوا بِمَيِّتِهِمْ مَقْبَرَةً إلَّا إنْ اُضْطُرُّوا، وَقِيلَ: يَحْفِرُونَ فِي وَسَطِهَا وَيَشُقُّونَهَا.

وَانْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ: وَلَا يُحْمَلُ النَّعْشُ إلَى الْحَيِّ وَلَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ

١٬٦٠٠ / ١١٬٧٠٢