الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٣.......................................
--------------------------
إلَّا إنْ بَعُدُوا عَنْهُ وَخَافُوا الْفَسَادَ عَلَى الْمَيِّتِ، وَلَا يَعْمَلُونَهُ بِحَضْرَتِهِ، وَيُؤَخَّرُ الْمَيِّتُ إلَى أَنْ يُعْمَلَ إنْ لَمْ يُخَفْ فَسَادُهُ، وَيُدْخِلُونَ النَّعْشَ إلَى الْمَيِّتِ مِنْ حَيْثُ أَمْكَنَهُمْ مِنْ الْبَيْتِ، وَيَحْمِلُونَ إلَيْهِ الْمَيِّتَ وَيُقَدِّمُونَ رَأْسَهُ وَجَنْبَهُ الْأَيْمَنَ إلَى النَّعْشِ لَا رِجْلَيْهِ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدُوا غَيْرَ ذَلِكَ، وَإِنْ وَضَعُوهُ عَلَيْهِ وَلَوْ يَتَيَسَّرُ خُرُوجُهُ أَجَازُوهُ فَوْقَ الْبَابِ أَوْ أَخْرَجُوهُ بِجَنْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ نَزَعُوهُ وَأَخْرَجُوا النَّعْشَ وَرَدُّوهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى غَيْرِ نَعْشٍ وَوُجِدَ
قَبْلَ الْوُصُولِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ.
وَإِنْ حُمِلَ إلَى الْقَبْرِ مَيِّتٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ غُسِّلَ فِي مَوْضِعِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُمِلَ لِمُمْكِنٍ، وَإِنْ خِيفَ فَسَادُهُ تَيَمَّمُوا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ خُرُوجُهُ مِنْ الْبَيْتِ إلَّا بِفَسَادِهِ هَدَمُوا مِنْ الْبَيْتِ مِقْدَارَ مَا يُخْرِجُونَهُ مِنْهُ بِلَا ضَمَانٍ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ، وَبِهِ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا بِهِ، وَإِنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ضَمِنُوا.
وَيُحْمَلُ الصَّغِيرُ عَلَى الذِّرَاعِ وَيُرَدُّ رَأْسُهُ إلَى نَاحِيَةِ يَمِينِ الْحَامِلِ، وَالسُّنَّةُ فِي الْكَبِيرِ النَّعْشُ، وَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَى حَمْلِهِ عَلَى الذِّرَاعِ وَحَمْلِ الصَّغِيرِ عَلَى النَّعْشِ جَازَ، وَيُتَدَاوَلُ حَمْلُ الصَّغِيرِ إلَى قَبْرِهِ لِلْفَضْلِ، وَلَا يَحْمِلُ الطِّفْلَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَّا مَحْرَمُهَا، وَلَا تُحْمَلُ إلَّا عَلَى النَّعْشِ إنْ جَاوَزَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَكَذَا النِّسَاءُ لِلطِّفْلِ الْكَبِيرِ، وَرُخِّصَ فِي الطِّفْلِ أَنْ تَحْمِلَهُ النِّسَاءُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ مَا لَمْ يَبْلُغْ إنْ لَمْ يَكُنْ الرِّجَالُ وَالْإِمَاءُ كَالرِّجَالِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَسْقِي الْمَاءَ إلَّا بِالْكِرَاءِ فَمِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ، وَيُسْتَعْمَلُ مَالُ الْمَيِّتِ وَطِفْلُهُ فِي حَوَائِجِهِ.
وَلَا يَأْخُذُ الْغَاسِلُ الْأُجْرَةَ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا إلَّا إنْ كَانَ مَنْ يُغَسِّلُ غَيْرَهُ، وَلَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وَلَا يُجْعَلُ فِي كَفَنِهِ وَلَا يُحْمَلُ وَلَا يُنْزَلُ فِي قَبْرٍ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ مَنْ لَزِمَتْهُ حُقُوقُهُ.
وَمَنْ حَمَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ فَطَلَبَ أُجْرَةً فَلَا يُدْرِكُ، وَإِنْ أَمَرُوهُ أَدْرَكَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ، وَقِيلَ: كَذَلِكَ مَا أَشْبَهَ الْحَمْلَ وَيُحْمَلُ عَلَى سَرِيرٍ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ