شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٤

وَكُرِهَ الْكَلَامُ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا إلَّا بِالذِّكْرِ حَتَّى يُرْجَعَ مِنْ الْقَبْرِ، وَقِيلَ: حَتَّى يُرَشَّ الْمَاءُ.

وَقِيلَ: تَمَامُ الْجِنَازَةِ الْأَخْذُ بِأَكْنَافِهَا الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ: الْغُسْلُ،

----------------

صِغَارًا أَوْ كِبَارًا أَوْ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا وَلَا يُلْصِقُونَ مَا اسْتَطَاعُوا، وَيُحْمَلُ عَلَى النَّعْشِ إلَى مَوْضِعِ الْغُسْلِ، وَإِنْ خِيفَ وُقُوعُ الْمَيِّتِ رُبِطَ عَلَيْهِ وَلَا يَرْفَعُ الطَّوِيلُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَالْقَصِيرُ عَلَى رَأْسِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ الطَّوِيلُ، وَقِيلَ الْقَصِيرُ مَا أَفْسَدَ فِيهِ، وَإِنْ أَمَرُوا عَبِيدَهُمْ بِالتَّجْهِيزِ كُلِّهِ جَازَ، وَإِنْ طَلَعُوا عَقَبَةً أَوْ نَزَلُوا حُدُورًا فَوَقَعَ ضَمِنَ الْأَوَّلُونَ، وَقِيلَ: الْآخِرُونَ، وَمَنْ عَثَرَ ضَمِنَ الْفَسَادَ.

وَإِنْ حَمَلَ الْمَيِّتَ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ أَوْلِيَائِهِ أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ حُقُوقُهُ فَأَبْعَدَهُ فِي الْفَحْصِ أَخَذَ بِرَدِّهِ إلَى مَوْضِعٍ يَسْتَحِقُّهُ، وَإِنْ رَدَّهُ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِ أَجْرُهُ، وَقِيلَ: لَا.

وَإِنْ خَافُوا الْعُثُورَ بِلَيْلٍ أَتْبَعُوهُ بِالنَّارِ وَلَا يُتْبَعُ بِالْجَمْرِ لِغَيْرِ ذَلِكَ ﴿لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ زَادِ الْمَيِّتِ نَارًا تَتْبَعُهُ إلَى قَبْرِهِ﴾.

وَمَنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ أَوْ اُضْطُرُّوا إلَى دَفْنِهِ بِلَا كَفَنٍ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى النَّعْشِ وَيُحْمَلُ حَمْلًا يَسْتُرُهُ وَتُحْمَلُ أَمْوَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ سَرِيرٍ أَوْ سَفِينَةٍ إنْ اُضْطُرُّوا.

(وَكُرِهَ الْكَلَامُ) وَقِيلَ: حَرُمَ، (عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا إلَّا بِالذِّكْرِ) فِي خَفْضِ صَوْتٍ (حَتَّى يُرْجَعَ مِنْ الْقَبْرِ، وَقِيلَ، حَتَّى يُرَشَّ الْمَاءُ) عَلَيْهِ لِيَتَلَبَّدَ التُّرَابُ، بَلْ يَحْرُمُ الْكَلَامُ فِي الْمَقْبَرَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ إلَّا أَنَّهُ يَكُونُ الْكَرَاهَةُ دُونَ كَرَاهَةٍ، وَتَحْرِيمٌ دُونَ تَحْرِيمٍ.

(وَقِيلَ: تَمَامُ الْجِنَازَةِ الْأَخْذُ بِأَكْنَافِهَا) نَوَاحِيهَا (الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ: الْغُسْلُ،

١٬٦٠٢ / ١١٬٧٠٢