الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٦بَابٌ سُنَّ بَعْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ.
--------------------
بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ (سُنَّ بَعْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي الْقَوْلِ الصَّحِيحِ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَيَهْلِكُ النَّاسُ بِتَرْكِهَا، وَقِيلَ: غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَلَا هَلَاكَ، وَقِيلَ إنْ دَفَنُوهُ بِلَا صَلَاةٍ بِعَمْدٍ بِغَيْرِ مَانِعٍ تَابُوا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ حَيْثُ كَانُوا وَلَوْ بَعُدُوا أَوْ طَالَ الزَّمَانُ، وَكَذَا إنْ نَسُوا، وَلَا إثْمَ فِي النِّسْيَانِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهَا فِي الْمَسْجِدِ لِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ، وَالصَّحِيحُ كَرَاهَتُهَا بَيْنَ الْقُبُورِ.
وَإِنْ تَرَكُوا قَبْرَهُ أَوْ تَكْفِينَهُ أَوْ غُسْلَهُ أَوْ تَيَمُّمَهُ كَفَرُوا.
وَلَا تُجْزِي الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِلَا طَهَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ مَكَان إلَّا ضَرُورَةً، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ إلَّا ضَرُورَةً، وَقِيلَ: كُلَّمَا حَضَرُوا بِهِ صَلَّوْا بِهِ، وَتُجْزِي صَلَاةُ وَاحِدٍ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ.
وَلَا تُجْزِي صَلَاةُ النِّسَاءِ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ إنْ حَضَرَ الْأَحْرَارُ، وَإِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَإِنْ صَلَّى بِحَضْرَةِ الْأَحْرَارِ كَفَتْ صَلَاتُهُ.
وَلَا تُجْزِي صَلَاةُ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمُشْرِكِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ، وَتَجُوزُ صَلَاةُ