شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٨

إنْ كَانَ مُوَحِّدًا، لَا قَاطِعًا سَبِيلًا، وَلَا آبِقًا، وَلَا قَاعِدًا عَلَى فِرَاشٍ حَرَامٍ، وَلَا مَانِعًا حَقًّا، وَلَا طَاعِنًا فِي الدِّينِ، وَلَا قَاتِلًا وَلَوْ لِنَفْسِهِ عَمْدًا، وَلَا مَرْجُومًا بِلَا تَوْبَةٍ،

-------------------------

عِنْدَ اللَّهِ: الصَّوْمُ، وَالصَّدَقَةُ، وَحُضُورُهُ الْجِنَازَةَ؛ (إنْ كَانَ مُوَحِّدًا) غَيْرَ قَاطِعٍ.

(لَا قَاطِعًا سَبِيلًا) لِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ، (وَلَا آبِقًا) بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ مَدُّهَا: عَاصِيًا لِسَيِّدِهِ فِيمَا لَا يَجُوزُ لَهُ عِصْيَانُهُ فِيهِ، وَلَوْ لَمْ يَهْرُبْ مِنْ الْبَلَدِ، وَلَوْ بَقِيَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي دَارِهِ.

(وَلَا قَاعِدًا عَلَى فِرَاشٍ حَرَامٍ) وَهُوَ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ تَزَوُّجُهَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لِخَلَلٍ، وَاَلَّذِي جَازَ أَوَّلًا ثُمَّ حَدَثَ مَا أَفْسَدَهُ وَبَقِيَ عَلَيْهَا، وَامْرَأَةٌ يَجْعَلُهَا الرَّجُلُ كَزَوْجَتِهِ مَتَى شَاءَ اسْتَمْتَعَ بِهَا، وَالْمُرَادُ بِالْفِرَاشِ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَاتِ كُلِّهَا أَوْ النِّكَاحُ أَوْ الْحَالُ، وَمِثْلُهُ إمْسَاكُ طِفْلٍ لِلزِّنَى بِهِ، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الْمَرْأَةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ لَا حَقَّ لَهَا سِوَى الدَّفْنِ.

(وَلَا مَانِعًا حَقًّا، وَلَا طَاعِنًا فِي الدِّينِ) بِأَنْ خَطَّأَ دِينَ الْإِسْلَامِ عُمُومًا أَوْ خَطَّأَ دِينَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ، أَوْ قَالَ: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَإِنْ خَطَّأَ مَذْهَبَهُمْ لَا دِينَهُمْ فَلَا حَقَّ لَهُ وَلَا يُقْتَلُ، وَإِنْ خَطَّأَ دِينَهُمْ قُتِلَ وَلَا حَقَّ لَهُ، وَدِينُهُمْ هُوَ مَا تَدَيَّنُوا بِهِ وَقَطَعُوا عُذْرَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِيهِ، وَالْمَذْهَبُ مَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ عُذْرٌ وَهُوَ الْفُرُوعُ.

(وَلَا قَاتِلًا وَلَوْ لِنَفْسِهِ عَمْدًا) إلَّا إنْ تَابُوا (وَلَا مَرْجُومًا بِلَا تَوْبَةٍ)

١٬٦٠٦ / ١١٬٧٠٢