الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٠وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ وَمُنَاكَحَتُهُ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَقِيلَ: خَمْسَةٌ لَا يُطْعَمُونَ وَلَا يُسْقَوْنَ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَهُمْ: الْآبِقُ، وَالنَّاشِزَةُ، وَالْقَاتِلُ ظُلْمًا، وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ، وَمَانِعُ الْحَقِّ؛ وَلَا حُرْمَةَ لِنَائِحَةٍ وَمُرِنَّةٍ.
-------------------
عَلَى أَخِيكُمْ}، وَذَلِكَ رَدْعٌ، إلَّا الْقَدَرِيَّةَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، الْمَنْظُورُ إلَيْهِ وَلَا غَيْرُ الْمَنْظُورِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ﴾، وَالْمُرَادُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِجْبَارِ اللَّهِ الْعَبْدَ عَلَى أَعْمَالِهِ، (وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ) لِغَيْرِ عُذْرٍ (وَمُنَاكَحَتُهُ)، وَقِيلَ: بِجَوَازِهَا لَكِنْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ الِاخْتِتَانِ (وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَقِيلَ:) أَيْ قَالَ الْعُلَمَاءُ: (
خَمْسَةٌ لَا يُطْعَمُونَ وَلَا يُسْقَوْنَ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ) وَلَا يُغَسَّلُونَ (وَهُمْ: الْآبِقُ، وَالنَّاشِزَةُ، وَالْقَاتِلُ ظُلْمًا، وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ، وَمَانِعُ الْحَقِّ)، قَالَ أَبُو سِتَّةَ: وَكَذَلِكَ قَاطِعُ السَّبِيلِ، وَطَاعِنٌ فِي الدِّينِ، وَالْأَقْلَفُ الْبَالِغُ ا هـ.
وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كَبَائِرَ، وَأُجِيزَتْ إلَّا الْآبِقَ فَلَا؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ، (وَلَا حُرْمَةَ لِنَائِحَةٍ وَمُرِنَّةٍ) فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمَا، كَمَا رُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُصَلِّي عَلَيْهِمَا، وَاسْتَظْهَرَ أَبُو سِتَّةَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا لَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ كُلُّهُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا قَاطِعًا سَبِيلًا إلَى قَوْلِهِ: وَمُرِنَّةٍ وَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُكَفَّنُ، وَإِنَّمَا يُدْفَنُ دَفْنًا كَمَا اُتُّفِقَ بِلَا مُرَاعَاةِ حَقِّ اسْتِقْبَالٍ إذْ لَا حَقَّ لَهُمْ، وَقِيلَ يُكَفَّنُونَ وَيُدْفَنُونَ لِلْقِبْلَةِ وَلَا يُغَسَّلُونَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ