شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٢

وَيُقْصَدُ بِهَا مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَطَ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.

---------------------

وَقَوْلٌ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ قَوْمٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَا رُوِيَ إنْ تَمَّتْ خِلْقَتُهُ، وَإِنْ خَرَجَ مَيْتًا فِي الْمَشِيمَةِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَكُفِّنَ إنْ تَمَّتْ خِلْقَتُهُ وَدُفِنَ، وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ لَمْ يَجِبْ كَفَنُهُ، وَكَذَا إنْ خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ فِي الْمَشِيمَةِ يُخْرَجُ مِنْهَا وَيُجْعَلُ لَهُ حُقُوقَهُ كُلَّهَا، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ السَّقْطَ إذَا خَرَجَ تَامَّ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَيْتٌ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَتُجْعَلُ لَهُ سُنَنُ الْأَمْوَاتِ كُلُّهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا حِينَ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، (وَيُقْصَدُ بِهَا) أَيْ بِالصَّلَاةِ (مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَطَ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ) حَتَّى لَا يُمَيَّزَ كَمَنْ ذُكِرَ مَعَ غَيْرِهِمْ وَكَالْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُوَحِّدِينَ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَإِذَا لَمْ يُمَيِّزُوا جَعَلُوا لَهُمْ كُلِّهِمْ سُنَنَ الْأَمْوَاتِ إلَّا مَنْ تَبَيَّنَّ فَلْيَتْرُكُوهُ.

١٬٦١٠ / ١١٬٧٠٢