شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٤

مَنْ رَضُوا بِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا، وَقِيلَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ أَوْلَى كَالْجُمُعَةِ.

وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدٌ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ الْبَاقِي، وَيُسْتَقْبَلُ مِنْ رَجُلٍ

-----------------------------

إذْنِهِ فِيهِ إلَّا إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ (مَنْ رَضُوا بِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا) مِنْ الصَّلَوَاتِ، قِيلَ وَكَذَا غَيْرُ الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَفْضَلُهُمْ﴾، وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَعَمَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا وَلَمْ يَسْتَثْنِ صَلَاةَ الْمَيِّتِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ سُنَّ كَمَا مَرَّ تَقْدِيمُ الْأَفْضَلِ فِي الْأُمُورِ فَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ، وَلَوْ قُلْنَا إنَّهَا دُعَاءٌ، وَذَلِكَ مُعْتَادٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾، فَقَدْ خَصَّ الْحَدِيثُ مِنْهُ الصَّلَاةَ عَلَى عُمُومِهَا، وَخَصَّ مِنْهَا الْمُشْرِكَ وَالْعَبْدَ لَا يَرِثَانِ وَإِنَّمَا يَرِثُ الْمُشْرِكُ مُشْرِكًا عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، مِثْلُ الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ وَلَوْ بِلَا إذْنِ وَلِيٍّ وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَاهُ.

(وَقِيلَ الْإِمَامُ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ أَوْلَى) مِنْ الْوَلِيِّ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ (كَ) صَلَاةِ (الْجُمُعَةِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْوَلِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَصِيٌّ بِذَلِكَ

رُجِيَ خَيْرُهُ، ثُمَّ الْخَلِيفَةُ لَا فَرْعُهُ، إلَّا مَعَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ أَقْرَبُ الْعُصْبَةِ الِابْنُ فَابْنُهُ فَالْأَبُ فَابْنُهُ وَهُوَ الْأَخُ فَابْنُهُ فَالْجَدُّ فَابْنُهُ وَهُوَ الْعَمُّ فَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ فَالْمَوْلَى الْأَعْلَى، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْوَلِيُّ أَوْلَى الْأَبُ فَالْجَدُّ وَإِنْ عَلَا نَظَرًا لِلشَّفَقَةِ، فَالِابْنُ فَابْنُهُ فَالْأَخُ وَوَلَدُ الْأَخِ الشَّقِيقِ وَوَلَدُ الْعَمِّ الشَّقِيقِ أَوْلَى مِنْ وَلَدِ غَيْرِ الشَّقِيقِ، ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ كَالْأَخِ مِنْ الْأُمِّ وَالْعَمِّ مِنْهَا.

(وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدٌ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ الْبَاقِي وَيُسْتَقْبَلُ مِنْ رَجُلٍ

١٬٦١٢ / ١١٬٧٠٢