الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٣وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقَرَارًا خَيْرًا مِنْ قَرَارِهِ وَأَصْعِدْ رُوحَهُ فِي أَرْوَاحِ الصَّالِحِينَ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي دَارٍ تَبْقَى فِيهَا الصُّحْبَةُ وَيَذْهَبُ فِيهَا النَّصَبُ وَاللُّغُوبُ، وَيُكَبِّرُ رَابِعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ خَفِيفَةً يَصْفَحُ بِهَا يَمِينًا فَشِمَالًا ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَى طِفْلٍ إنْ كَانَ لِمُتَوَلًّى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ
-------------------------
دِيَارٌ إلَّا إنْ أَرَادَ الْجِنْسَ، وَذَلِكَ كَقَوْلِكَ: اجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، (وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ) شَامِلٌ لِأَزْوَاجِهِ السَّعِيدَاتِ فَإِنَّهُنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهُنَّ فِي الدُّنْيَا وَخَيْرٌ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ (وَقَرَارًا خَيْرًا مِنْ قَرَارِهِ) الْقَرَارُ مَوْضِعُ السُّكْنَى وَيُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الدَّارِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِأَحَدِهِمَا الْجَنَّةُ وَبِالْآخَرِ مِلْكُهُ فِيهَا، وَوَسِّعْ لَحْدَهُ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَأَصْعِدْ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً (رُوحَهُ فِي أَرْوَاحِ الصَّالِحِينَ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي دَارٍ تَبْقَى فِيهَا الصُّحْبَةُ وَيَذْهَبُ فِيهَا النَّصَبُ) التَّعَبُ، (وَاللُّغُوبُ) الْكَلَالُ وَالْعَيَاءُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى نُطِقَ بِضَمِيرِهَا أَوْ عَلَى اثْنَيْنِ فَبِضَمِيرِهِمَا، أَوْ عَلَى جَمَاعَةٍ فَبِضَمِيرِهَا.
(وَيُكَبِّرُ) تَكْبِيرَةً (رَابِعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ) تَسْلِيمَةً (خَفِيفَةً) لَا يَسْمَعُهُ إلَّا مَنْ قَرُبَ مِنْهُ (يَصْفَحُ بِهَا يَمِينًا فَشِمَالًا) وَيَجُوزُ مَا مَرَّ فِي بَابِ التَّسْلِيمِ، (ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ وَ (السَّلَامُ وَيَتَرَحَّمُ عَلَى طِفْلٍ إنْ كَانَ لِمُتَوَلًّى، وَيَقُولُ:
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا) سَابِقًا يُهَيِّئُ لَنَا الْخَيْرَ (وَأَجْرًا) أَيْ سَبَبَ أَجْرٍ لِصَلَاتِنَا عَلَيْهِ وَدُعَائِنَا (وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ)، وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَجْرًا وَذُخْرًا عِنْدَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ا هـ.