الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٦أَجَزْتُهُ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَشُرُوطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَبْلَ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجِسٌ أَوْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَحِلٍّ نَجِسٍ أَعَادُوا.
-----------------------------
يَدْرِي كَيْفَ يَفْعَلُ وَكَيْفَ يُرَتِّبُ (أَجَزْتُهُ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَشُرُوطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ) أَيْ الْمَفْرُوضَةِ (عَلَى الصَّحِيحِ)، فَكُلُّ مَا يَنْقُضُ الْمَكْتُوبَةَ يَنْقُضُهَا خِلَافًا وَوِفَاقًا، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِجِلْدٍ بَلْ هِيَ بِهِ كَغَيْرِهَا، وَمَنْ خَافَ فَوْتَهَا جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا قِيَاسًا عَلَى الْفَرْضِ إذَا خِيفَ فَوْتُهُ، وَقِيلَ لَا يَتَيَمَّمُ بَلْ يُصَلِّي غَيْرُهُ مِمَّنْ تَوَضَّأَ، وَلَا يُصَلِّي هُوَ لَا فَذًّا وَلَا مَأْمُومًا، وَلَا إمَامًا، إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا هُوَ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي إنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِمَنْ أَتَى بِوُضُوءٍ فَانْتَقَضَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَلَوْ إمَامًا بِتَيَمُّمٍ لَا لِمَنْ أَتَى بِوُضُوءٍ، وَأُجِيزَ مُطْلَقًا.
(وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَبْلَ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجِسٌ أَوْ هُوَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الثَّوْبِ النَّجِسِ (أَوْ عَلَى مَحِلٍّ نَجِسٍ) أَيْ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَهُمْ فِي مَحِلٍّ نَجِسٍ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: أَوْ مَحِلٍّ لَا تَصِحُّ فِيهِ إلَى قَوْلِهِ: بِلَا إعَادَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ كَحَدِيدٍ يَمَسُّهُ وَعَدَمِ طَهَارَةِ ثَوْبِ مُصَلٍّ وَعَدَمِ وُضُوئِهِ أَوْ وُقُوفِهِ فِي مَحِلٍّ نَجِسٍ (أَعَادُوا) وَيُبْعَدُ الْمَيِّتُ عَنْ نَجَسٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَقْطَعُ قَدْرَ مَا يُبْعَدُ الْحَيُّ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي مَحِلِّهِ، وَإِنْ حَالَ بَيْنَ كَفَنِهِ وَبَيْنَ نَجَسٍ تَحْتَهُ حَائِلٌ كَثَوْبٍ آخَرَ أَوْ سَرِيرٍ أَوْ فُسْحَةٍ فَخِلَافٌ كَالْحَيِّ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِمَا يَجُوزُ بِهِ الدُّعَاءُ وَأَنَّهَا دُعَاءٌ لَا صَلَاةٌ فَلَا إعَادَةَ، وَالدُّعَاءُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ شَيْءٌ إلَّا الْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ فَلَا يُصَلَّى بِهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فَتُجْزِي صَلَاةُ الْأَقْلَفِ وَلَوْ لَمْ يُعْذَرْ، وَقِيلَ: هُوَ أَيْضًا لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ