الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٧وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةٍ أَوْ مَحِلٍّ لَا تَصِحُّ فِيهِ.
وَكُرِهَ فِي مَسْجِدٍ لِخَوْفِ حَدَثٍ بِلَا إعَادَةٍ فِي الْكُلِّ.
------------------------
إلَّا حِينَ يُعْذَرُ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا صَلَاةٌ لَا دُعَاءٌ، بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ لِلْقِبْلَةِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ عَلَى الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ لَا اللُّغَوِيَّةِ، وَمَنْ قَالَ: إنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ وَلَمْ يَجِدْ ثَوْبًا طَاهِرًا فَقِيلَ: لَا يُصَلِّيهَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ.
(وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةٍ) عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَوْقَ الْقُبُورِ أَوْ بَيْنَ الْقُبُورِ مُتَّصِلِينَ بِهَا، (أَوْ مَحِلٍّ لَا تَصِحُّ فِيهِ) لِتَنَجُّسِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ مَعْدِنًا، وَذَلِكَ مَحِلٌّ لِلْمَيِّتِ أَوْ نَعْشِهِ، وَتَكْفِي سُتْرَةٌ قُدَّامَ الْمَيِّتِ عَمَّا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَإِنْ نَوَاهَا لِلْمَيِّتِ وَلِنَفْسِهِ أَجْزَأَتْ وَإِلَّا جَعَلَ أُخْرَى لِنَفْسِهِ.
(وَكُرِهَ) أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَوْ كُرِهَ إيقَاعُهَا (فِي مَسْجِدٍ) عَلَى مَا مَرَّ (لِخَوْفِ حَدَثٍ) لَا لِكَوْنِهِ نَجِسًا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَوَلًّى لَا يَنْجُسُ، وَقِيلَ: لَا يَنْجُسُ مُطْلَقًا (بِلَا إعَادَةٍ فِي الْكُلِّ) وَقَدْ ﴿صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ﴾ فَانْظُرْ الشَّامِلَ، وَيَبْعُدُ الْمُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ بِقَدْرِ مَا يَسْجُدُ، وَإِنْ بَعُدَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا إعَادَةَ، وَإِنْ طَالَ شَعْرُ الرَّأْسِ فُرِّقَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا إعَادَةَ إنْ لَمْ يُفَرَّقْ، وَقِيلَ لَا يُفَرَّقُ.
قَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَلَا تُصَلِّي عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ بِالتَّكْبِيرِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ.
وَإِنْ صَلَّوْا عَلَى غَيْرِ الْمُتَوَلَّى صَلَاةَ الْمُتَوَلَّى أَوْ عَكَسُوا فَلَا إعَادَةَ، وَقِيلَ، يُصَلَّى عَلَى الْمُصَوِّرِ وَإِنْ جَاءُوا بِمَيِّتٍ آخَرَ وَوَضَعُوهُ قُدَّامَ الْإِمَامِ فَأَحْرَمُوا عَلَيْهِ خَلْفَ الْإِمَامِ بَعْدَ إحْرَامِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَحْدَهُ أَعَادُوا لِلثَّانِي، وَإِنْ جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا يُعِيدُوا، وَقِيلَ يُعِيدُونَ، وَإِنْ قَرَأَ سُورَةً غَيْرَ الْفَاتِحَةِ سِرًّا أَوْ جَهْرًا فَلَا بَأْسَ أَيْ وَلَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَيِّتِ دُعَاءٌ،