الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٠............................................
--------------------
حِرْزَهُ مِنْ السِّبَاعِ فَلَا بَأْسَ إلَخْ، وَقَالَ: فَإِذَا امْتَلَأَ قَبْرُهُ بِالتُّرَابِ إلَخْ، وَقَالَ: وَإِنْ امْتَلَأَ الْقَبْرُ بِالتُّرَابِ إلَخْ، وَقَالَ: فَإِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ فَلْيَجْعَلُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَذَلِكَ فِي الْقَبْرِ وَالضَّرِيحِ، وَيَجُوزُ أَيْضًا دَفْنُهُ فِي لَحْدِهِ، وَيَجُوزُ إغْلَاقُ بَابِ اللَّحْدِ عَلَيْهِ.
وَنَصَّ أَيْضًا أَبُو الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ لَهُ مَا يَمْنَعُ عَنْهُ التُّرَابَ وَيُنَاسِبُ الدَّفْنَ بِلَا حَائِلٍ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ - بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ وَقَدْ نَصَّ الشَّيْخُ فِي الْإِيضَاحِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ لَهُ مَا يَمْنَعُ عَنْهُ التُّرَابَ،
وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ: لَا يُتَعَمَّدُ دَفْنُ وَجْهِهِ بِالتُّرَابِ بَلْ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ مِنْ رِجْلَيْهِ وَجَوَانِبِهِ حَتَّى يُدْفَنَ وَجْهُهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَدِلَّةٌ عَلَى جَوَازِ الدَّفْنِ وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ لَا يُعَلَّى قَبْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ شِبْرٍ، وَنَحْوُ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ فِي إعْلَائِهِ، فَلَوْ كَانَ يُسْقَفُ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّ تُرَابَهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ كُلُّهُ لَكَانَ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ تُرَابُ الْقَبْرِ، وَأَنَّ زِيَادَتَهُ أَمَارَةٌ حَسَنَةٌ وَنَقْصَهُ بِالْعَكْسِ، وَمَنْ ادَّعَى خُصُوصَ هَذَا بِاللَّحْدِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، بَلْ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْقَبْرِ، وَلِهَذِهِ الْأَدِلَّةِ خُصُوصًا الْآيَتَيْنِ خُصُوصًا الْآيَةَ الْأُولَى ذَكَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ وَأَبُو الْعَبَّاسِ قَبْلَهُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ عَنْهُ التُّرَابُ، وَكَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَالتُّرَابُ يَكُونُ لِلْمَيِّتِ كَالْمَاءِ وَلِلْآيَةِ، كَانَ الْأَصْلُ الدَّفْنَ بِالْمُبَاشَرَةِ لِلْكَفَنِ بِالتُّرَابِ، بَلْ يَحْتَاجُ مَنْ أَجَازَ التَّسْقِيفَ فِي قَبْرٍ غَيْرَ اللَّحْدِ إلَى دَلِيلٍ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ لَيِّنَةً تَنَهَدُّ بِالْحَفْرِ فِي جَانِبِهَا أَوْ بِالْمَطَرِ أَوْ كَانَ التَّسْقِيفُ بِالصَّخْرِ الثِّقَالِ كَمَا تَصْنَعُ أَهْلُ هَذِهِ الْبِلَادِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ تَنْهَدِمُ عَلَى