شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٢

بِقِيَاسِ طُولِهِ بِلَا نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ لَمْ يُحْتَجْ لَهَا.

وَيُعَمَّقُ لِرُكْبَةٍ أَوْ لِحِقْوٍ أَوْ لِلْمَنْكِبِ بِلَا مُجَاوَزَةٍ عَنْهُ،

---------------------

رَجُلَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ وَلَوْ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ وَيَجْعَلُونَ عَلَيْهِ حَارِسًا وَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِمْ وَيَدْفِنُونَهُ وَيَتْرُكُونَ وَجْهَهُ وَلَوْ امْرَأَةً، وَقِيلَ: يُدْفَنُ وَلَا يُنْتَظَرُ عِرْفَانُهُ كَمَا لَا يُنْتَظَرُ مَنْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ أَوْ زَالَ أَوْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ عَبْدٌ، وَلَا يُجْزِي التَّابُوتُ عَنْ الْكَفَنِ، وَإِنْ دُفِنَ كَمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يُدْفَنَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا فَقَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ إلَّا إنْ دُفِنَ مُكَبًّا أَوْ مُسْتَدْبَرًا، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: اللَّهُ

أَعْلَمُ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ يُجْعَلُ لَهُ مَا ضُيِّعَ أَوْ نُسِيَ مِنْ حُقُوقِهِ مَا لَمْ يُدْفَنْ، أَنَّهُ أَيْضًا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ، (بِقِيَاسِ طُولِهِ) بِخَيْطٍ أَوْ غَيْرِهِ (بِلَا نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ لَمْ يُحْتَجْ لَهَا) وَإِنْ وَقَعَتْ دُفِنَ الزَّائِدُ بَعْدَ وَضْعِهِ أَوْ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: تُزَادُ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ.

(وَيُعَمَّقُ) أَيْ يُحْفَرُ لِأَسْفَلَ (لِرُكْبَةٍ أَوْ لِحِقْوٍ) مَوْضِعِ الْحِزَامِ (أَوْ لِلْمَنْكِبِ) وَإِنْ حُفِرَ أَكْثَرُ مِنْ الرُّكْبَةِ زِيدَ إلَى الْحِقْوِ، وَإِنْ حُفِرَ أَكْثَرُ مِنْ الْحِقْوِ زِيدَ إلَى الْمَنْكِبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ دَفْنَ الْحُفْرَةِ بَعْدَ أَنْ حُفِرَتْ فَوْقَ الْحَدِّ حَتَّى يَكُونَ قَدْرَ الرُّكْبَةِ أَوْ الْحِقْوِ أَوْ الْمَنْكِبِ يُجْزِي، وَظَاهِرُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ لَا يُجْزِي إلَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ الْحَفْرُ، وَإِنْ دُفِنَ فِي أَقَلَّ مِنْ الرُّكْبَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ دُونَ الْحِقْوِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْحِقْوِ دُونَ الْمَنْكِبِ فَقَدْ مَضَى (بِلَا مُجَاوَزَةٍ عَنْهُ)، وَإِنْ جُوِّزَ وَدُفِنَ فَقَدْ مَضَى، وَإِنْ حُفِرَ دُونَ الرُّكْبَةِ وَدُفِنَ جَازَ إنْ سُتِرَ، وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ جُعِلَ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُهُ، وَالْمُرَادُ بِالرُّكْبَةِ وَالْحِقْوِ وَالْمَنْكِبِ رُكْبَةُ الْحَافِرِ وَحِقْوِهِ وَمَنْكِبِهِ، فَإِنْ قَصُرَتْ رُكْبَتُهُ أَوْ حِقْوُهُ مَثَلًا فَرُكْبَةُ أَوْسَطِ النَّاسِ أَوْ حِقْوُهُ، وَيَجُوزُ أَطْوَلُهُمْ، وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نَهَى أَنْ يُحْفَرَ الْقَبْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ﴾ وَهَذَا

١٬٦٣٠ / ١١٬٧٠٢