الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٥..................................................
-------------------------------
تُعْلَمْ السَّابِقَةُ، وَتُجَاوَزُ إنْ عُلِمَتْ أَرْضًا لِلْمَقْبَرَةِ، وَإِنْ عُلِمَتْ الْأَرْضُ لِلْمَقْبَرَةِ وَقَدْ سَبَقَتْ الطَّرِيقَ دُفِنَ فِيهَا، وَإِنْ وُجِدَتْ ثَلَاثَةٌ أَوْ اثْنَانِ وَقَدْ خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْ حَرِيم الْآخَرِ وَكَانَ فِي الْفُسْحَةِ مَا يُعَمَّرُ فَلَا يُدْفَنُ إلَيْهَا، وَإِنْ دُفِنَ مَيِّتٌ كَمَا لَا يَجُوزُ وَاسْتَأْصَلَ السَّيْلُ قَبْرَهُ فَفِي الدَّفْنِ فِي الْمَحِلِّ قَوْلَانِ.
وَإِنْ اسْتُأْصِلَ قَبْرُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ أَوْ سَقْطٍ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ فَلَا يُدْفَنُ فِي ذَلِكَ الْمَحِلِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَيُحْفَرُ فِي حَرِيمِ الْقَبْرِ وَلَا يَجْتَنِبُونَ إلَّا فَسَادَ الْمَيِّتِ، وَإِنْ حُفِرَ قَبْرٌ وَانْهَدَمَ كُنِسَ، وَإِذَا حُفِرَ قَبْرٌ لِمَيِّتٍ فَلَا يُدْفَنُ فِيهِ سِوَاهُ إلَّا إنْ فَاتَ بِمَعْنًى أَوْ دُفِنَ، وَلَا يُدْفَنُ مُشْرِكٌ فِي مَقْبَرَةِ الْمُوَحِّدِينَ، وَتُدْفَنُ الْكِتَابِيَّةُ الْحَامِلُ مِنْ مُوَحِّدٍ بَيْنَ مَقْبَرَتَيْ الْمُوَحِّدِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَلَا تُجْعَلُ لَهَا سُنَنُ الْأَمْوَاتِ، وَيُوَجَّهُ الْوَلَدُ لِلْقِبْلَةِ وَلَوْ لَمْ يُخْرَجْ، وَقِيلَ: إنْ خَرَجَ فُرِّقَ وَجُعِلَ لَهُ سُنَنُهُ، وَإِنْ كَانَ وَلَدٌ يَسْقُطُ عُضْوًا عُضْوًا جَمَعَتْ أُمُّهُ أَعْضَاءَهُ وَدَفَنَتْهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: كُلَّمَا سَقَطَ بَعْضٌ دَفَنَتْهُ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا تُقْصَدُ الْمَقْبَرَةُ بِالسَّقْطِ، وَيُدْفَنُ حَيْثُ لَا ضَرَرَ، وَلَوْ تَحْتَ أَسَاسِ حَائِطٍ، وَإِنْ دُفِنَ مَيِّتٌ فِي أَرْضٍ كَمَا لَا يَجُوزُ فَقِيلَ: يُؤْخَذُ دَافِنُهُ بِنَزْعِهِ، وَقِيلَ: بَعْضُ قَبْرِهِ وَحَرِيمِهِ، وَإِنْ دَفَنَهُ عَلَى غَلَطٍ أَوْ بِمَا يُعْذَر ضَمِنَ عِوَضَ الْقَبْرِ وَالْحَرِيمِ، وَقِيلَ: عِوَضُ الْقَبْرِ، وَقِيلَ: الْقِيمَةُ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مَنْ يُؤْخَذُ بِنَزْعِهِ حَتَّى ذَهَبَ اسْتَنْفَعَ بِمَحِلِّهِ، وَلَا يُدْفَنُ السَّقْطُ تَحْتَ أَسَاسِ بَيْتِ الْعَارِيَّةُ أَوْ الْكِرَاءِ، وَرُخِّصَ، وَلَا يُشْتَغَلُ فِي حَالِ الْحَفْرِ أَوْ الدَّفْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ حَوَائِجِ الْمَيِّتِ بِمَسْأَلَةٍ أَوْ مَوْعِظَةٍ إلَّا مَا احْتَاجَ إلَيْهِ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ.
وَلْتَكُنْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَذِكْرُ مَا سَلَفَ مِنْ الذُّنُوبِ فِي الْقَلْبِ وَالِاسْتِغْفَارُ وَلَا يُتْرَكُ الْقَبْرُ وَحْدَهُ حَتَّى يُدْفَنَ فِيهِ، وَإِنْ تُرِكَ وَوُجِدَ مَدْفُونًا اُسْتُؤْنِفَ آخَرُ،