شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٦

..............................................................

---------------------------

وَمَنْ جَعَلَ سَهْمَهُ فِي أَرْضٍ لِلْمَقْبَرَةِ كَانَتْ كُلُّهَا مَقْبَرَةً، وَضَمِنَ سَهْمَ شَرِيكِهِ، وَقِيلَ: تُقَسَّمُ وَتَأْخُذُ الْعَامَّةُ الشَّرِيكَ بِالْقِسْمَةِ وَلَا يَأْخُذُهُمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّرِيكُ عَاقِلًا بَالِغًا حَاضِرًا أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا، وَيَنْبَغِي جَعْلُ الْمَقْبَرَةِ مَوْضِعًا وَاسِعًا قَرِيبًا سَهْلَ الْحَفْرِ لَا يَنْهَدِمُ، لَا طِينَ فِيهِ وَلَا مَاءَ وَلَا ضَرَرَ، وَلَا فِي طَرِيقِ الْمَنْزِلِ، وَلَا تُتْرَكُ تَنْدَرِسُ.

وَيُحْجَرُ عَلَى مَنْ يَدْخُلُهَا وَيَشُقُّهَا بِمَوَاشِيهِ أَوْ يَرْعَاهَا فِيهَا فَإِنْ كَسَرَ الْحَجْرَ أُخْرِجَ الْحَقُّ مِنْهُ، وَيُجْعَلُ لَهَا حَدٌّ، وَمَنْ جَعَلَ أَرْضًا لَهَا وَلَمْ تَصْلُحْ لَهَا بَاعُوهَا وَاشْتَرَوْا أَرْضًا تَصْلُحُ، وَقِيلَ: إنْ جَعَلَهَا لِمَنْ يُدْفَنُ فِيهَا فَلَا تُبَاعُ فِيهَا، وَمَنْ أَرَادَ دُفِنَ فِيهَا كَذَلِكَ، وَإِنْ جَعَلَ مُدَّةً انْتَفَعَ بِهَا الْوَرَثَةُ إلَى الْمُدَّةِ بِلَا إبْطَالِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنْ عَمَرُوهَا بِمَا يُبْطِلُ شَيْئًا مِنْهَا أُخِذُوا بِنَزْعِهِ، وَمَنْ جَعَلَهَا لِلْمَقْبَرَةِ فِي حَيَاتِهِ مُنِعَ مِنْ عِمَارَتِهَا وَمَا يُفْسِدُهَا، وَإِنْ قَالَ: هِيَ لِلْمَقْبَرَةِ إذَا تَمَّتْ مُدَّةُ كَذَا انْتَفَعَ بِهَا، وَإِذَا جَاءَتْ الْمُدَّةُ نَزَعَ مَا فِيهَا، وَإِنْ أَوْصَى بِهَا فَلَا يُمْنَعُ مِمَّا يُبْطِلُهَا، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَجْعَلَهَا الْوَرَثَةُ لِلْمَقْبَرَةِ فَلَا يُجْبَرُونَ عَلَى جَعْلِهَا خِلَافًا لِبَعْضٍ.

وَإِنْ أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الدَّفْنِ فِي أَرْضِهِ دَفَنُوا حَتَّى يَمْنَعَهُمْ أَوْ يَمُوتَ وَلَا يَمْنَعُوهُ مِمَّا أَرَادَ فِيهَا، وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَدْفِنُوا فِيهَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ صَحَّ، وَقِيلَ: لَا يَدْفِنُونَ بَعْدَهُ، وَإِذَا جُعِلَتْ أَرْضٌ لِلْمَقْبَرَةِ وَفِيهَا عِمَارَةٌ لِلْغَيْرِ تُرِكَ حَرِيمُهَا، وَإِنْ كَانَ فِيهَا دَارٌ أَوْ بَيْتٌ أَوْ طَرِيقٌ أَوْ نَبَاتٌ دَفَنُوا فِيهَا وَمُنِعُوا مِنْ عِمَارَتِهَا وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ نَزْعُ النَّقْضِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا غُرُوسٌ ثَبَتَتْ مَعَ طُرُقِهَا، وَإِنْ مَاتَتْ فَلَا يُغْرَسُ فِي مَكَانِهَا وَلَا يُحْدِثُ فِيهِ شَيْئًا.

وَإِنْ جَعَلَ أَرْضًا لِلْمَقْبَرَةِ عَلَى أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ النَّاسِ مَتَى شَاءَ فَلَا يَجِدُ الْمَنْعَ، وَإِنْ جَعَلَهَا لِلْمَقْبَرَةِ ثُمَّ جَعَلَهَا لِلْأَجْرِ أَوْ عَكَسَ فَهِيَ لِمَا جَعَلَهَا لَهُ أُوَلًا، وَإِنْ جَعَلَهَا لَهُمَا مَعًا فَنِصْفَانِ.

وَإِنْ عَرَفَ أَرْضًا لِأَحَدٍ ثُمَّ

١٬٦٣٤ / ١١٬٧٠٢