شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٧

.........................................

------------------------

رَأَى فِيهَا قُبُورًا دَفَنَ إلَيْهَا إنْ لَمْ يَسْتَرِبْ إنْ لَمْ تَكُنْ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ أَجْرٍ، وَيُدْفَنُ مَنْ لَا تَجِبُ حُقُوقُهُ إلَى أَهْلِ الْفِتْنَةِ وَالْبَغْيِ، وَيَجُوزُ دَفْنُ مَنْ لَا تَجِبُ حُقُوقُهُ كَأَهْلِ الْفِتْنَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ، وَقِيلَ: لَا.

وَيَجُوزُ الْحَفْرُ فِي أَرْضٍ عُرِفَتْ فِيهَا الْقُبُورُ وَانْدَرَسَتْ وَلَمْ تَتَبَيَّنْ، وَإِنْ وُجِدَ أَثَرُ قَبْرٍ كُفَّ، وَإِنْ دُفِنَ مَيِّتٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ دُفِنَ فِي قَبْرٍ مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَإِنْ عُلِمَ قَبْلَ الدَّفْنِ نُزِعَ، وَقِيلَ: إنْ دُفِنَ مِنْهُ قَلِيلٌ نُزِعَ، وَإِنْ عُلِمَ قَبْلَ الدَّفْنِ وَفِي نَزْعِهِ فَسَادٌ فَلَا يُنْزَعُ، وَإِنْ لَمْ يُوضَعْ فِيهِ فَلْيَسْتَأْنِفُوا لَهُ وَلَوْ خِيفَ فَسَادُهُ، وَقِيلَ: يُدْفَنُ فِيهِ إنْ خِيفَ، وَإِذَا انْهَدَمَ مَا بَيْنَ الْقَبْرَيْنِ سُدَّ وَدُفِنَ فِي الثَّانِي.

وَإِنْ أَوْصَى مُوَحِّدٌ بِأَرْضٍ تُجْعَلُ مَقْبَرَةً لِلْيَهُودِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهِيَ لِلْوَرَثَةِ، وَقِيلَ مَقْبَرَةٌ لِلْمُوَحِّدِينَ، وَإِنْ دَفَنَتْ الْيَهُودُ يَهُودًا فِي أَرْضِ رَجُلٍ تَعْدِيَةً نَزَعُوهُمْ وَلَوْ بِفَسَادٍ أَوْ أَعْطَوْهُ الْقِيمَةَ أَوْ الْعِوَضَ، وَإِنْ جَعَلَ مُخَالِفٌ أَرْضًا لِمَنْ يَدْفِنُ فِيهَا جَازَ لِمَنْ أَرَادَ الدَّفْنَ أَنْ يَدْفِنَ فِيهَا مَا لَمْ يُمْنَعْ.

وَأَمَّا إنْ جَعَلَ ذِمِّيٌّ أَرْضًا لِلْمَقْبَرَةِ وَلَمْ يُخَصَّ أَحَدٌ فَلَا يُدْفَنُ فِيهَا الْمُوَحِّدُونَ إلَّا إنْ جَعَلَهَا لَهُمْ، وَلَا يُدْفَنُ إلَى قُبُورٍ فِيهَا عَلَامَةُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا إلَى قُبُورِ الْأَوَّلِينَ، وَإِذَا كَانَ الْمَاءُ يَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ فَلَا يُتَعَمَّدُ الدَّفْنُ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِيهِ مَاءٌ أَوْ مَطْمُورَةٌ أَوْ بِئْرٌ أَوْ غَارٌ إلَّا ضَرُورَةً، وَقِيلَ: يُدْفَنُ فِي ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يُخَفْ هَدْمٌ، وَإِنْ هُدِمَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ تَعَمَّدُوا الدَّفْنَ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ نَزَعُوا إنْ لَمْ يَرُدُّوا التُّرَابَ.

وَإِنْ تَعَمَّدُوا الدَّفْنَ فِي الْمَاءِ أَوْ الطِّينِ ضَمِنُوا مَا فَسَدَ فِي الْمَيِّتِ أَوْ الْكَفَنِ، وَيُنْزَعُ مَا لَمْ يُدْفَنْ، وَقِيلَ: وَلَوْ دُفِنَ إنْ لَمْ يَكُنْ فَسَادٌ، وَإِنْ انْهَدَمَ قَبْرٌ نُزِعَ الْمَيِّتُ إنْ كَانَ يُفْسِدُهُ الدَّفْنُ، وَقِيلَ: يُتْرَكُ، وَإِنْ خِيفَ فَسَادٌ فِي نَزْعِهِ فَلَا يُنْزَعُ.

وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِغَيْرِ قِبْلَةٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَ الدَّفْنِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ، وَقِيلَ: مَا

١٬٦٣٥ / ١١٬٧٠٢