شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٨

وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَحْفُورًا دَفَنَ فِيهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَزْعَ مَيِّتٍ مِنْهُ.

وَإِنْ لِمَيِّتٍ أَعْطَى حَافِرَهُ عَنَاءَهُ.

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِقَوْمٍ مَقْبَرَةٌ قَصَدُوا مَوْضِعًا لَا يَضُرُّ أَحَدًا فَيَدْفِنُونَ فِيهِ

-------------------------

اسْتَأْجَرُوهُ بِهِ، وَمَنْ حَفَرَ زِيَادَةً فِي قَبْرٍ فَلَا يُعْطَ شَيْئًا عَلَى الزِّيَادَةِ، وَإِنْ حَفَرَ بِأُجْرَةٍ فَمَنَعَ مُرِيدَ الدَّفْنِ مَانِعٌ وَقَدْ جَازَ لَهُ الدَّفْنُ فِيهِ فَلَهُ الْأُجْرَةُ.

وَإِنْ حَفَرَ رَجُلَانِ قَبْرَ الْمَيِّتِ فَمَنَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلَا يَجِدُ، وَإِنْ حَفَرَاهُ عَلَى أَنْ يَدْفِنَا فِيهِ مَنْ شَاءَا فَكُلُّ مَنْ دَفَنَا جَازَ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَنْ يَدْفِنَانِهِ فَلَا إلَّا بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْأَمْوَاتِ فَسَادٌ فَهُوَ أَوْلَى.

(وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَحْفُورًا دَفَنَ فِيهِ) الْمَيِّتَ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَزْعَ مَيِّتٍ مِنْهُ) إلَّا إنْ كَانَ الْمَيِّتُ لَا حُرْمَةَ لَهُ كَسَقْطٍ وَمُشْرِكٍ وَطَاعِنٍ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَلَمْ يَدْرِ مَنْ حَفَرَهُ قُلْت إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا حُرْمَةَ لَهُ كَمَدْفُونٍ غَصْبًا، فَإِذَا نُزِعَ دُفِنَ غَيْرُهُ فِيهِ.

(وَإِنْ) حُفِرَ (لِمَيِّتٍ) وَدَفَنَ فِيهِ هُوَ مَيِّتَهُ (أَعْطَى حَافِرَهُ عَنَاءَهُ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنَاءَهُ، سَوَاءٌ حَفَرَهُ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ أُجْرَتُهُ عَلَى قَدْرِ عَنَائِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ حَفَرَهُ رَجُلٌ لِحَاجَتِهِ فَلَا يَقْرَبْهُ، وَإِنْ دَفَنَ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَاسْتَمْسَكَ إلَى عَنَائِهِ أَدْرَكَهُ عَلَيْهِ.

وَمَنْ وَجَدَ قَبْرًا مَحْفُورًا فِي الْمَقْبَرَةِ لَمْ يُدْفَنْ فِيهِ أَحَدٌ وَدَفَنَ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ يَكْنِسُهُ وَيَدْفِنُ فِيهِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ مَنْ حَفَرَهُ أَوَّلًا فَلَا يُدْرَكُ عَنَاءٌ، (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِقَوْمٍ مَقْبَرَةٌ قَصَدُوا مَوْضِعًا لَا يَضُرُّ أَحَدًا فَيَدْفِنُونَ فِيهِ

١٬٦٣٦ / ١١٬٧٠٢