شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٠

وَإِنْ مَاتَ بِمَحِلٍّ يَمْتَنِعُ الْحَفْرُ فِيهِ وَحَمْلُهُ مِنْهُ رَدُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ فِيهِ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَالْحِجَارَةَ أَوْ مَا يُمْكِنُهُمْ سِتْرُهُ بِهِ.

وَيُكَفَّنُ مَيِّتٌ فِي الْبَحْرِ وَيُرْبَطُ إلَيْهِ مَا يُنْزِلُهُ فِي الْمَاءِ،

-----------------------

وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ إنْ أَشْهَدَ وَهُوَ أَصَحُّ، وَلَوْلَا الْأَثَرُ أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ لَكَانَ أَيْضًا عَلَى مَنْ حَضَرَهُ؛ لِأَنَّ كَفَنَهُ وَاجِبٌ، وَلَا يُمْتَثَلُ إلَّا بِمَا يُكَفَّنُ فِيهِ فَكَانَ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ وَاجِبًا، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا، وَالْحَاضِرُ أَجْنَبِيٌّ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَهُ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ ا هـ وَهُوَ أَصَحُّ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي غَيْرِ الْكَفَنِ مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ كُلِّهَا، فَإِذَا فَعَلَ الْحَاضِرُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَدْرَكَ عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْكَفَنِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا أَنَّ الْبُقْعَةَ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ مِنْ الْكُلِّ قَبْلَ الدَّيْنِ، وَلَعَلَّ هَذَا إذَا أَوْصَى بِهَا، وَإِنْ لَمْ يُوصِ فَعَلَى الْوَارِثِ كَمَا ذُكِرَ هُنَا، فَلَا مُنَافَاةَ، أَوْ مَا هُنَا قَوْلٌ، وَمَا فِي الْوَصَايَا قَوْلٌ، وَحَكَاهُمَا.

(وَإِنْ مَاتَ بِمَحِلٍّ يَمْتَنِعُ الْحَفْرُ فِيهِ وَحَمْلُهُ مِنْهُ رَدُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ فِيهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَ) لْيَرُدُّوا (الْحِجَارَةَ أَوْ مَا يُمْكِنُهُمْ سِتْرُهُ بِهِ)، وَلَا يُدْفَنُ بِالْأَعْوَادِ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدُوا الْحِجَارَةَ، وَلَا يُدْفَنُ فِي طِينٍ أَوْ مَاءٍ إلَّا ضَرُورَةً.

وَإِنْ حَفَرُوا وَوَجَدُوا مَيِّتًا رَدُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَإِنْ وَجَدُوا الصَّفَا قَبْلَ التَّمَامِ اسْتَأْنَفُوا إنْ أَمْكَنَهُمْ وَإِلَّا دَفَنُوهُ كَمَا وَجَدُوا إنْ لَمْ يُمْكِنْ إزَالَتُهَا أَوْ نَقْبُهَا.

(وَيُكَفَّنُ مَيِّتٌ) فِي سَفِينَةٍ (فِي الْبَحْرِ وَيُرْبَطُ إلَيْهِ مَا يُنْزِلُهُ فِي الْمَاءِ)، وَاَلَّذِي بَقِيَ فِي حِفْظِي أَنَّهُ يُرْبَطُ فِي وَسَطِهِ، وَيُخْرَجُ رَأْسُهُ أَوَّلًا مِنْ السَّفِينَةِ وَمَا يُرْبَطُ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِمْ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ رَبَطُوا لَهُ الْقُلَّةَ جَعَلُوا فِيهَا مَاءً،

١٬٦٣٨ / ١١٬٧٠٢