شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٥

فَإِذَا وُضِعَ فِيهِ حُلَّ مَا عُقِدَ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَتُرِكَ الْخَيْطُ مَكَانَهُ.

وَكُشِفَ عَنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى.

وَأَوْلَى بِالْأُنْثَى إنْزَالًا مَحْرَمُهَا وَيَلِي عَجُزَهَا إنْ كَانَ وَاحِدًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَمِينٌ.

فَإِنْ تَنَازَعَ أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى غَسْلِهِ وَدَفْنِهِ فَكَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُسْتَرُ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ لِذَكَرٍ

--------------------------

فِيهِ رِجْلَاهُ فِي الْقَبْرِ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ مُعْتَرِضًا، وَخَيَّرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ، (فَإِذَا وُضِعَ فِيهِ حُلَّ مَا عُقِدَ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَتُرِكَ الْخَيْطُ مَكَانَهُ)، وَإِنْ أُخْرِجَ أُعْطِيَ لِلْوَرَثَةِ أَوْ لِمَنْ كَانَ لَهُ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ فِي عَقْدِ الْكَفَنِ فِي رَأْسِ الْفَقِيرِ وَرِجْلَيْهِ.

وَإِنْ بَقِيَ مَوْضِعُ الرِّجْلَيْنِ أَوْ الرَّأْسِ مِنْ الْكَفَنِ لَمْ يُسْتَرْ بِالتُّرَابِ أُلْقِيَ الْخَيْطُ فِي ذَلِكَ وَدُفِنَ، (وَكُشِفَ عَنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى).

(وَأَوْلَى بِالْأُنْثَى إنْزَالًا مَحْرَمُهَا)، وَقِيلَ: زَوْجُهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَحْرَمِ مَا يَشْمَلُ الزَّوْجَ فَيُقَدَّمُ الزَّوْجُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَحْرَمَ ضِدُّ الزَّوْجِ، وَهُوَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا، وَلَكِنْ قَدْ يُرَادُ فِي الْعُرْفِ بِالْمَحْرَمِ مَنْ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُكْشَفَ إلَيْهِ، (وَيَلِي) مَحْرَمُهَا (عَجُزَهَا إنْ كَانَ وَاحِدًا) وَالْبَاقُونَ لَيْسُوا بِمَحَارِمَ، وَكَذَا الزَّوْجُ مَعَ سَائِرِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا لَهَا وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَحْرَمِ وَيَلِي عَجُزَ الزَّوْجِ الزَّوْجَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا هِيَ وَالنِّسَاءُ، وَقِيلَ: مَحْرَمَتُهُ أَوْلَى.

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) مَحْرَمٌ وَلَا زَوْجٌ (فَ) لِيَلِ عَجُزَهَا (أَمِينٌ)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيُخْتَرْ خَيْرُ مَنْ وُجِدَ.

(فَإِنْ تَنَازَعَ أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى غَسْلِهِ) وَتَكْفِينِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ يَسْتَلْحِقُهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يُكَفِّنَهُ غَيْرُ غَاسِلِهِ (وَدَفْنِهِ فَ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ أَوْلَى مِنْ الْأَبِ فِي الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَإِدْخَالِ الْقَبْرِ (كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُسْتَرُ) بِنَحْوِ ثَوْبٍ (عَلَى الْقَبْرِ) وَلَوْ لَيْلًا (وَإِنْ لِذَكَرٍ) صَغِيرٍ

١٬٦٤٣ / ١١٬٧٠٢