شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٨

وَيُجْعَلُ لَهُ عَلَامَاتٌ مِنْ رَأْسِهِ وَمَنْ رِجْلَيْهِ بَعْدَ امْتِلَائِهِ.

فَإِنْ فَضَلَ التُّرَابُ عَنْهُ رُدَّ عَلَيْهِ كُلُّهُ.

وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ حِجَارَةٌ لِتُحْرِزَهُ مِنْ كَسَبُعٍ، وَيُحْذَرُ مَا مَسَّتْهُ نَارٌ.

------------------------

وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ، بَلْ الْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ بَقِيَّةِ الْأَشْيَاخِ الَّذِينَ لَمْ يَمْنَعُوا التُّرَابَ وَهُمْ الْأَكْثَرُ بِمَا ذَكَرْتُ فَيَكُونُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ قَائِلًا بِمَا قَالُوا؛ وَلَيْسَ مُرَادُ الشَّيْخِ أَبِي سِتَّةَ الْمُحَشِّي بِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ الْعَمَلُ، عَمَلَ أَصْحَابِنَا كُلِّهِمْ، بَلْ عَمَلَ أَهْلِ " جَرْبَةَ " خُصُوصًا، لِدَلِيلِ كَلَامِ الشَّيْخِ عَامِرٍ وَالشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ قَبْلَهُ، مَعَ أَنَّ كَلَامَ الْمُحَشِّي إنَّمَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى رَدِّ الضَّمِيرِ لِلْمَيِّتِ وَعَلَى حَمْلِ الْقَبْرِ عَلَى اللَّحْدِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُتَعَيَّنًا كَمَا عَلِمْتَ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَكَلَامُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ لَا فِي الْقَبْرِ وَمَنَعَ التُّرَابَ عَنْ اللَّحْدِ لَا عَنْ الْمَيِّتِ كَمَا مَرَّ.

(وَيُجْعَلُ لَهُ عَلَامَاتٌ مِنْ رَأْسِهِ وَمَنْ رِجْلَيْهِ بَعْدَ امْتِلَائِهِ) اثْنَانِ مِنْ رَأْسِهِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ رِجْلَيْهِ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَذَلِكَ كَالْحِجَارَةِ، حَجَرَانِ مِنْ رَأْسِهِ وَحَجَرٌ مِنْ رِجْلَيْهِ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَجْعَلُ الْأَوَّلَ لِلذَّكَرِ وَالْعَكْسَ لِلْمَرْأَةِ، وَتَكْفِي عَلَامَةٌ مِنْ رَأْسِهِ وَأُخْرَى مِنْ رِجْلَيْهِ، وَتَكْفِي عَلَامَةٌ مِنْ رَأْسِهِ فَيَعْرِفُ بِهَا الْقِبْلَةَ مَنْ ضَلَّتْ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُوضَعُ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ مُسْتَلْقِيًا وَرَأْسُهُ لِلْمَغْرِبِ الْمَوَالِي لِسُهَيْلٍ، وَلْيُقْبَرْ عَلَى وَضْعِهِ الْأَمْوَاتُ وَلِيُنَاجِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ مَنْ يَأْتِيهِ.

قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَيُضْطَجَعُ الْمَيِّتُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ وَتُمَدُّ يَدُهُ الْيُمْنَى مَعَ جَسَدِهِ.

(فَإِنْ فَضَلَ التُّرَابُ) مِنْ التُّرَابِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ (عَنْهُ رُدَّ عَلَيْهِ كُلُّهُ) وَلَوْ كَانَ يَزِيدُ ارْتِفَاعُهُ عَلَى شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ لَمْ يُرْفَعْ إلَّا قَدْرُ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ.

(وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ عَلَى الْمَيِّتِ فَوْقَ التُّرَابِ (حِجَارَةٌ لِتُحْرِزَهُ مِنْ كَسَبُعٍ، وَيُحْذَرُ مَا مَسَّتْهُ نَارٌ) مِنْ الْحِجَارَةِ هَذَا

١٬٦٤٦ / ١١٬٧٠٢