الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٤اصْطَحَبَ مَعَهُ إنْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ حَضَرَهُ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى أَهْلِ مَنْزِلٍ مَاتَ فِيهِ.
-----------------------
اصْطَحَبَ مَعَهُ إنْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ حَضَرَهُ مُطْلَقًا) وَلَوْ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ بِلَا اصْطِحَابٍ، (أَوْ عَلَى أَهْلِ مَنْزِلٍ مَاتَ فِيهِ) أَوْ فِي أَمْيَالِهِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ هِيَ عَلَى أَصْلِهَا تَنْوِيعًا لِأَحْوَالِ الْمَيِّتِ، أَيْ إلَّا أَنْ يَحْضُرَهُ وَلِيُّهُ أَوْ سَيِّدُهُ أَوْ مَنْ اصْطَحَبَ مَعَهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ أَهْلُ مَنْزِلٍ مَاتَ فِيهِ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَيَعِظُونَ الْمُحْتَضِرَ مَا أَمْكَنَهُمْ وَلَا يُؤَيِّسُوهُ مِنْ الْحَيَاةِ وَلَا يُخَوِّفُوهُ بِالْمَوْتِ، وَلَا يُتْرَكُ مَنْ يَبْكِي عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ فِي حَارَةٍ فَعَلَى أَهْلِهَا حُقُوقُهُ، وَكَذَا إنْ مَاتَ فِي زَنْقَةٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَسْجِدٍ، وَقِيلَ: إذَا حَضَرَ أَوْلِيَاءُ الْمَيِّتِ أَوْ سَادَاتُهُ وَقَدَرُوا عَلَى إقَامَةِ أُمُورِهِ وَضَيَّعُوهُ فَلَا بَأْسَ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ مِنْ الْمَالِ فَعَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَعَلَى الرِّجَالِ، وَإِنْ كَانَ لِلنِّسَاءِ فَالْمَالُ مِنْهُنَّ وَغَيْرُهُ عَلَى
أَوْلِيَائِهِنَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَعَلَى الْأَحْرَارِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَالْعَبِيدِ، وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، أَوْ مَنْ لَزِمَهُ التَّجْهِيزُ، وَالْجَارُ قَبْلَ غَيْرِهِ، وَإِنْ خِيفَ الْفَسَادُ فَالْجَبْرُ بِالسَّوْطِ أَوْ بِغَيْرِهِ بِلَا حَدٍّ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ فِي مَوْضِعِ الدَّفْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ دَعَا لِلْمَقْبَرَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ أَوْ فِي الْعُمْقِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ دَعَا إلَى مَا يَكْفِي وَيُحْرَزُ فَقَطْ دُونَ الرُّكْبَةِ، وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي الْكَفَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِمَا يَجْزِي فَقَطْ وَإِنْ اسْتَوَى الثَّوْبَانِ فَلْيُجْبِرْهُمْ الْحَاكِمُ أَنْ يُكَفِّنُوهُ هَكَذَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ دَعَا إلَى التَّعْجِيلِ إلَّا إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ حُقُوقِهِ وَاحْتَمَلَ التَّأْخِيرَ، وَإِنْ تَنَازَعُوا عَلَى التَّجْهِيزِ كُلٌّ يُرِيدُهُ وَحْدَهُ فَلْيُجْبَرُوا عَلَى تَجْهِيزِهِ هَكَذَا، فَإِنْ مَنَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلْيُحْجَرْ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادُوا فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ وَيُكَفِّنُهُ وَكُلُّ مَنْ يَجُوزُ قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي الْمَوْتِ يَكُونُ حُجَّةً إذَا قَالَ: تَرَكْتُهُ مَيِّتًا وَإِنْ كَانَ مَنْ تَلْزَمُهُ