شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٦

......................................

--------------------------------

وَالْأَصْلُ فِي السَّقْطِ الْمَوْتُ إذَا وُجِدَ، وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّ الْوَلَدَ لِزَوْجِهَا فُلَانٍ أُخِذَ بِهِ، وَقِيلَ لَا إنْ لَمْ يُصَدِّقْهَا، وَمَنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مَيِّتٌ أُخِذَ بِهِ إلَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَهُ لِبَغْيِهِ عَلَيْهِ وَصَدَّقُوهُ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ الْمُشْرِكُونَ بِأَكْفَانِ عَدَدِ مَوْتَاهُمْ الَّذِينَ لَمْ يَتَمَيَّزُوا مِنْ مَوْتَى الْمُوَحِّدِينَ وَلَا بِأَرْضِهِمْ وَغَيْرِهَا، وَضَمِنَ فَسَادَ الْمَيِّتِ مَنْ مَاتَ هُوَ فِي أَرْضِهِ وَمَنَعَهُمْ مِنْ الدَّفْنِ فِيهَا، وَكَذَا كُلُّ مَنْ عَطَّلَ الدَّفْنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْكَفَنُ إلَّا عِنْدَ وَاحِدٍ فَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ حَتَّى فَسَدَ فَلَا ضَمَانَ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا، وَبِئْسَ مَا

فَعَلَ، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَخْذَ كَفَنِهِ إذَا جَاءَ أَوْلِيَاؤُهُ فَجَاءُوا وَقَدْ صُلِّيَ عَلَيْهِ فَلَا يَأْخُذُ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَقِيلَ يَأْخُذُهُ مَا لَمْ يُدْفَنْ.

وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الْمَيِّتُ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى نَظَرُوا كَمَا وَجَدُوا، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَلْتَمَسَّهُ النِّسَاءُ فَوْقَ الثَّوْبِ فِي الْعَوْرَةِ، وَإِنْ حَضَرَ الرِّجَالُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى النِّسَاءِ إنْ ضُيِّعَ وَقِيلَ: يَضْمَنُ، وَمَا أَفْسَدَ بَنُو آدَمَ أَوْ السِّبَاعُ فِيهِ ضَمِنَهُ مَنْ أَطَاقَ الدَّفْنَ، وَقِيلَ: يُضْمَنُ مَا أَفْسَدَ السِّبَاعُ وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ النِّسَاءَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْأَقْلَفَ الْبَالِغَ إنْ حَضَرُوا مَعَهُنَّ أَوْ وَحْدَهُمْ، وَقِيلَ: الْأَقْلَفُ قَبْلَ النِّسَاءِ، وَيَلْزَمُ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ وَيَلْزَمُ الْمُقِيمِينَ دُونَ الْمُسَافِرِينَ إلَّا إنْ ضَيَّعُوهُ فَيَلْزَمُ الْمُسَافِرِينَ، وَيُؤْخَذُ بِتَجْهِيزِ الْمَرْأَةِ أَوْلِيَاؤُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَزَوْجُهَا، وَقِيلَ، هُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ، وَمَنْ نُبِشَ فَعَلَيْهِمْ دَفْنُهُ وَإِلَّا ضَمِنُوا، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلُوا لَهُ حُقُوقَهُ وَنُبِشَ جَعَلُوهَا وَإِلَّا هَلَكُوا أَيْضًا، وَإِنْ نُبِشَ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ نُدِبَ سَتْرُهُ، وَلَا حَقَّ لِمَمْسُوخٍ وَلَا مُوَارَاةَ عَلَيْهِمْ لَهُ.

وَمَنْ دُعِيَ إلَى فِعْلٍ مَخْصُوصٍ جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ بِلَا إذْنٍ، وَإِنْ دُعِيَ إلَى التَّجْهِيزِ هَكَذَا فَلَا إلَّا بِإِذْنٍ، وَيَجُوزُ إذْنُ مَنْ لَمْ يَدْعُهُ أَوَّلًا إلَّا بِإِذْنٍ، وَإِنْ

١٬٦٥٤ / ١١٬٧٠٢