الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٧وَتَلْزَمُ حُقُوقُهُ مَا غَطَّى جِلْدُهُ عِظَامَهُ وَلَمْ تَفْتَرِقْ أَجْزَاؤُهُ، فَإِنْ انْسَلَخَ أَوْ افْتَرَقَتْ سَقَطَ غُسْلُهُ وَكَفَنُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ
--------------------
دُعِيَ لِشَيْءٍ فَجَاءَ وَقَدْ تَمَّ انْصَرَفَ بِغَيْرِ إذْنٍ، وَكَذَا إنْ وَجَدَ مَنْ يَفْعَلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُعِينَهُ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَفْرُغُوا، وَسَوَاءٌ فِي الدَّاعِي وَلِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ، وَلَا تَضِيقُ الْإِجَابَةُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ ذَلِكَ، وَإِذَا دُعِيَ وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِآخَرَ فَحَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنْ دُفِعَ لِمُتَعَدِّدٍ أَجَابَ الدَّاعِيَ السَّابِقَ إلَّا إنْ كَانَ الْآخَرُ وَلِيَّهُ، وَإِنْ دَعِي بِمَرَّةٍ وَقَدْ اسْتَوَى الْمَوْتَى أَجَابَ مَنْ شَاءَ
؛ وَإِنْ دُعِيَ وَقَدْ اُحْتُضِرَ وَلِيُّهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ، وَيُقْصَدُ مِنْ مُتَعَدِّدٍ مَنْ لَا يَقْبَلُ التَّأَخُّرَ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِخَارِجِ الْأَمْيَالِ، وَلَا لِمُحْتَضِرٍ، وَلَا لِمَنْ لَا تَجِبُ حُقُوقُهُ، وَقِيلَ: يَجِبُ لِلسَّتْرِ وَالدَّفْنِ، وَإِنْ احْتَاجَ لِلرُّكُوبِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَرْكَبُهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ، وَإِنْ دُعِيَ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِتَجْهِيزٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ؟ قَوْلَانِ.
وَلَا يَشْتَغِلُ الْعَبْدُ بِمَنْعِ السَّيِّدِ إنْ دُعِيَ وَلَمْ يَسْتَغْنُوا عَنْهُ، وَإِنْ أَجَابَ الْمَدْعُوُّ لِمَا لَا يَجِبُ فَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ، وَإِنْ دُعِيَ فَشَرَعَ فِي التَّجْهِيزِ فَمَنَعَهُ وَلَوْ الْوَلِيُّ، وَفِي تَرْكِهِ فَسَادٌ لَمْ يَشْتَغِلْ بِالْمَنْعِ، وَإِنْ أَجَابَ فَوَجَدَ مَنْ لَمْ يُدْعَ إلَيْهِ فَلَهُ الِانْصِرَافُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكٍ فِي الْعَبْدِ مَالٌ أَخَذَ الْآخَرُ بِمَنَابِهِ مِنْ الْكَفَنِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ كَفَّنَهُ عَلَى أَنْ يُدْرِكَ أَدْرَكَ، وَكَذَا إنْ كَفَّنَهُ غَيْرُ الشَّرِيكِ، وَيُحِلُّ الْكَفَنُ وَيُوَشَّحُ الْمَيِّتُ مَا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُدْفَنْ.
(وَتَلْزَمُ حُقُوقُهُ مَا غَطَّى جِلْدُهُ) وَلَحْمُهُ (عِظَامَهُ وَلَمْ تَفْتَرِقْ أَجْزَاؤُهُ، فَإِنْ انْسَلَخَ) جِلْدُهُ (أَوْ افْتَرَقَتْ) أَعْضَاؤُهُ (سَقَطَ غُسْلُهُ وَكَفَنُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ)،