الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٨وَلَزِمَ دَفْنُهُ، وَإِنْ وُجِدَتْ جُثَّتُهُ دُونَ رَأْسِهِ فَهَلْ تَلْزَمُ بِهَا نَظَرًا لِلْكَثْرَةِ أَوْ لَفُّهُ وَمُوَارَاتُهُ فَقَطْ؟ قَوْلَانِ؛ وَلَزِمَ الْكُلَّ إنْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: كَالْأَوَّلِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَمَنْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُ كَسَقْطٍ وَمُشْرِكٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ، وَكَعَظْمٍ وَجِلْدٍ وَشَعْرٍ وَلَحْمٍ لَزِمَ لَفُّهُ وَدَفْنُهُ،
---------------------
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِحَدِيثِ: ﴿إذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فَإِنْ أَمْكَنَ تَيَمُّمُهُ تَيَمَّمَ لَهُ (وَلَزِمَ دَفْنُهُ، وَإِنْ وُجِدَتْ جُثَّتُهُ دُونَ رَأْسِهِ فَهَلْ تَلْزَمُ بِهَا) حُقُوقُهُ (نَظَرًا لِلْكَثْرَةِ، أَوْ) يَلْزَمُ (لَفُّهُ وَمُوَارَاتُهُ فَقَطْ) لِعَدَمِ الرَّأْسِ؟ (قَوْلَانِ؛ وَلَزِمَ الْكُلَّ إنْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدَهُ) قَوْلًا وَاحِدًا، (وَقِيلَ) فِيهِ خِلَافٌ (كَ) الْأَمْرِ (الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَنْ يَجِدُوا الْجُثَّةَ دُونَ الرَّأْسِ وَهُوَ مَشْهُورٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْأَوَّلِ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي مَسْأَلَةِ الْجُثَّةِ فَإِنَّهُ أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ: بَعْدُ وَلَزِمَ الْكُلَّ، وَظَاهِرُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ مَعَ الرَّأْسِ بَعْضٌ فَلَهُ الْحُقُوقُ كُلُّهَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَالْأَكْثَرُ مِنْ الرَّأْسِ كَالرَّأْسِ، وَفِي النِّصْفِ قَوْلَانِ؛ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ يَعْتَبِرُ الْكَثْرَةَ لَا يُلْزِمُ الْحُقُوقَ لِلرَّأْسِ، وَمَا اتَّصَلَ بِهَا إنْ كَانَا أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ وَإِنْ كَانَا نِصْفًا لَزِمَتْ، (وَ) ذَلِكَ تَكَلُّمٌ بِتَبْعِيضٍ، وَأَمَّا (بِالْجُمْلَةِ فَمَنْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُ كَسَقْطٍ وَمُشْرِكٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَكَعَظْمٍ وَجِلْدٍ وَشَعْرٍ وَلَحْمٍ) وَعُضْوٍ (لَزِمَ لَفُّهُ) كُلُّهُ (وَدَفْنُهُ)، وَقِيلَ: لَفُّ الْعَوْرَةِ إنْ كَانَتْ وَدَفْنُهُ، وَقِيلَ: الدَّفْنُ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الدَّفْنُ أَيْضًا لِمَنْ هُوَ مُشْرِكٌ أَوْ طَاعِنٌ أَوْ أَقْلَفُ أَوْ قَاطِعٌ أَوْ نَاشِزَةٌ أَوْ آبِقٌ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ بَاغٍ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ