شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٨

........................................

------------------

وَيُغَسِّلُ الطِّفْلُ الْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ إذَا لَمْ يَكُنْ بِحَدِّ الِاشْتِهَاءِ، وَلَا تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَرْأَةُ، وَذَكَرُوا أَنَّ ذَكَرَهُ كَالْإِصْبَعِ وَتُغَسِّلُهُ كَذَلِكَ وَلَوْ بِمُبَاشَرَةٍ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّ الرَّجُلَ أَوْلَى بِالْمَرْأَةِ مِنْ الذِّمِّيَّةِ، وَقِيلَ: يُعَلِّمُونَهَا وَتَغْسِلُ يَدَيْهَا فَتُغَسِّلُ الْمُسْلِمَةَ، وَالْخُنْثَى أَوْلَى بِالْخُنْثَى مِنْ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ كَالرَّجُلِ مَعَ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةِ مَعَ الرِّجَالِ إلَّا إنْ كَانَ مَحْرَمًا لِلْمَرْأَةِ أَوْ لِلرَّجُلِ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُغَسِّلَ مَحْرَمَهُ أَوْ مَحْرَمَتَهُ أَوْ تُغَسِّلَهُ أَوْ يُغَسِّلَهَا

أَوْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْ فَوْقُ أَوْ يَصُبَّ هُوَ كَذَلِكَ أَوْ يَتَيَمَّمَ لَهُ أَوْ يَتَيَمَّمَ هُوَ لِغَيْرِهِ، وَمَنْ مَنَعَ تَغَاسُلَ الزَّوْجَيْنِ اعْتَبَرَ امْتِنَاعَ تَلَذُّذِهِمَا بِالْمَسِّ أَوْ النَّظَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلِمَ أَجَازَ بَعْضٌ أَنْ تُغَسِّلَهُ لَا أَنْ يُغَسِّلَهَا قُلْتُ: لَعَلَّهُ لِسُرْعَةِ الرَّجُلِ إلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ إسْرَاعِهَا، وَهَلْ أَبُو الْمَرْأَةِ أَوْلَى بِهَا أَوْ زَوْجُهَا أَوْلَى بِهَا؟ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ غَسْلَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ مُبَاشَرَةً وَلَوْ فِي الْفَرْجِ، وَأَجَازَ النَّظَرَ.

وَإِنْ قُطِّعَ الْإِنْسَانُ أَنْصَافًا أَمْ أَثْلَاثًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ غُسِّلَ مَا وُجِدَ وَأَمْكَنَ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الْمَيِّتُ أَمُوَحِّدٌ أَمْ مُشْرِكٌ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُغَسَّلْ مَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مُشْرِكٌ وَقِيلَ: لَا يُغَسَّلْ مَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مُوَحِّدٌ، وَقِيلَ: يُنْظَرُ لِلْأَغْلَبِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَقَدْ شُهِرَ أَنَّ الْأَصْلَ التَّوْحِيدُ فِي مَوْضِعِهِ وَإِنْ مَاتَ مُشْرِكٌ وَمُوَحِّدٌ وَلَا يُمَيَّزَانِ تُرِكَا، وَقِيلَ: يُغَسَّلَانِ لِيُوَافِقَ غُسْلَ الْمُوَحِّدِ، وَلَا إثْمَ بِغُسْلِ الْمُشْرِكِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ أَنْ يُغَسِّلَهُ لِشِرْكِهِ بَلْ لِيُوَافِقَ غُسْلَ الْمُوَحِّدِ.

وَاَلَّتِي فِي عِدَّةِ الرَّجْعَةِ كَالزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا فِي قَوْلٍ، وَالْمَجْدُورُ وَالْمَجْذُومُ وَسَائِرُ مَنْ لَا يَقْوَى عَلَى غُسْلِهِ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ أَوْ يُعَمَّمُ بِخِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ أَوْ يَتَيَمَّمُ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُحْرِمُ فَلَا يُجْعَلُ لَهُ مِنْ الطِّيبِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ مِنْ الْكَفَنِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ حَالَ الْإِحْرَامِ، وَمَنْ خِيفَ مِنْ عَدْوَى مَرَضِهِ أَوْ نَتَنِهِ فَعَلُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ لَهُ بِلَا

١٬٦٦٦ / ١١٬٧٠٢