الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٩.....................................
----------------------------
مَضَرَّةٍ لَهُ أَوْ لَهُمْ وَلَوْ بِسَدِّ أُنُوفِهِمْ وَلَوْ أَنْ يَدْفَعُوهُ بِخَشَبٍ إلَى حُفْرَةٍ أَوْ يُلْقُوا عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ مَا يُسْتَرُ بِهِ فِي مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: يُغَطَّى رَأْسُ الْمُحْرِمِ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: يُغَسَّلُ الْمُحْرِمُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ﴾، ﴿وَسَقَطَ مُحْرِمٌ مِنْ دَابَّتِهِ وَمَاتَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبِهِ وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ مُلَبِّيًا﴾ وَفِي أَثَرٍ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُلْبِسَهُ غَيْرَ ثَوْبَيْهِ أَيْ مِمَّا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ، وَعَنْ عَائِشَةَ فِي مُحْرِمٍ مَاتَ: " اغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ وَحَنِّطُوهُ كَسَائِرِ مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ إحْرَامَهُ ذَهَبَ بِمَوْتِهِ " وَلَعَلَّهَا لَمْ يَصِلْهَا هَذَا الْحَدِيثُ السَّابِقُ.
وَمَاتَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُحَنِّطْهُ وَلَمْ يُغَطِّ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَيُغَطَّى رَأْسُ الْمُحْرِمَةِ لَا وَجْهُهَا، وَأَحَقُّ الرِّجَالِ بِالْمَرْأَةِ زَوْجُهَا ثُمَّ ابْنُهَا ثُمَّ أَبُوهَا ثُمَّ أَخُوهَا، قَالَ الرَّبِيعُ: لَا تُغَسِّلُ الْكَافِرَةُ الْمُؤْمِنَةَ، وَيُجْمَعُ شَعْرُ الْمَرْأَةِ فِي مُؤَخَّرِهَا بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ﴿وَمَاتَتْ امْرَأَةٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَرْقِ شَعْرِهَا﴾ وَلَا تُحَلُّ الضَّفَائِرُ.
قِيلَ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُغَسِّلْهُ كَمَا لَا يُغَسِّلْهَا.
وَالْأَبُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَالزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ الِابْنِ، وَاعْتُرِضَ قَوْلُ حُذَيْفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّاهُمْ أَزْوَاجًا بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وَأُجِيبَ بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى، وَالسُّرِّيَّةُ وَسَيِّدُهَا كَالزَّوْجَةِ وَزَوْجِهَا.
وَلَا يُخْرَقُ بَطْنُ الْمَرْأَةِ إلَى جَنِينٍ فِي بَطْنِهَا حَيٍّ، وَفِي " الْأَثَرِ " إنْ فَعَلَ لَزِمَتْهُ