الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨١.......................................
----------------------
غُسْلِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي السَّفِينَةِ لَا يَفْسُدُ إنْ أُخِّرَ إلَى الْخُرُوجِ إلَى الْبَرِّ أُخِّرَ وَإِلَّا أُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ مُسْتَقْبِلًا بَعْدَ حُقُوقِهِ، وَيُجْعَلُ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مَا يُنْزِلُهُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ أَمْكَنَ جَعَلُوهُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ وَأَلْقَوْهُ لَعَلَّ الْمَوْجَ يُخْرِجُهُ إلَى السَّاحِلِ فَيَدْفِنُهُ مَنْ وَجَدَهُ إنْ كَانَ حَيْثُ يُرْجَى ذَلِكَ، وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
وَيُدْفَنُ الْمُشْرِكُ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ عَلَى أَيِّ حَالٍ مُضْطَجِعًا أَوْ عَلَى صُورَةِ قَاعِدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُجَرُّ عَلَى الْأَرْضِ بِلَا حَمْلٍ عَلَى الْأَعْنَاقِ وَلَا تَكْفِينٍ، وَقِيلَ: يُسْتَرُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنْ ثَوْبٍ، وَالذِّمِّيَّةُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مِنْ مُسْلِمٍ تُدْفَنُ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ مِلَّتِهَا أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَقِيلَ: مَقْبَرَةُ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَمَكْحُولٍ، وَقِيلَ: فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ مَقْبَرَةً لَهُمْ وَلَا لِلْمُشْرِكَيْنِ.
وَإِنْ أَوْصَى بِكَفَنٍ عَالٍ فَفِي الْأَثَرِ أَنَّهُ يَنْفُذُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، قُلْتُ: إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ دُيُونٌ اقْتَصَرَ عَلَى الْعَجْزَى وَالْبَاقِي لِلْغَرِيمِ.
وَإِنْ أَكَلَ السَّبُعُ الْمَيِّتَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ كَفَنِهِ أَوْ وُجِدَ كَفَنُهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ أَوْ تَلَاشَى وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يُجْمَعُ فَهُوَ مِيرَاثٌ لِوَرَثَتِهِ إجْمَاعًا.
وَلَا يُلْحَدُ لِلْمُشْرِكِ، وَإِذَا جُعِلَ لِلْمَيِّتِ سَرَاوِيلُ أُخْرِجَتْ رِجْلَاهُ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَا تُشَدُّ عَلَيْهِ التِّكَّةُ.
وَكَفَنُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: عَلَى زَوْجِهَا كَمَا يَكْسُوهَا فِي حَيَاتِهَا وَلَوْ كَانَ لَهَا مَالٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ، وَقِيلَ: كَفَنُهَا عَلَى وَرَثَتِهَا كَالْمِيرَاثِ وَيُقْطَعُ مِنْ الْكَفَنِ مَا يَحْتَاج إلَيْهِ الْمَيِّتُ مِنْ رَبْطِ كَفَنِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ سَرَاوِيلُ الْمَيِّتِ يُجْعَلُ فَوْقَ قَمِيصِهِ، وَعَنْهُ