الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٣.....................................
-----------------
عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَالَ: تَعَالَ خُذْ، وَمَنْ حَمَلَ جِنَازَةً فَلَهُ عَشْرَةُ آلَافِ حَسَنَةٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ فَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، أَوْ ثَلَاثًا فَثَلَاثُونَ أَلْفًا، أَوْ أَرْبَعًا فَأَرْبَعُونَ أَلْفًا، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ أَرْبَعَةُ قَرَارِيطَ، وَالْقِيرَاطُ كَأُحُدٍ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " مَنْ عَزَّى أَوْلِيَاءَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَإِنْ رَفَعَهَا فَقِيرَاطٌ، وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ فَقِيرَاطٌ، وَإِنْ بَقِيَ حَتَّى تَمَّ دَفْنُهَا فَأَرْبَعَةٌ؛ وَلَمَّا سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ قَالَ: كَمْ قِيرَاطٍ فَاتَنَا؟ ".
وَالْجِنَازَةُ الصَّالِحَةُ تَقُولُ: قَدِّمُونِي، وَغَيْرُهَا تَقُولُ: يَا وَيْلَتَاهُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ لَصَعِقَ، وَالذَّهَابُ بِالْجِنَازَةِ فَوْقَ الْمَشْيِ وَدُونَ الرَّمَلِ، وَعَنْ الْحَسَنِ وَسُفْيَانَ: إذَا ازْدَحَمُوا عَلَى الْجِنَازَةِ فَلَا تَقْرَبُهُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَهُمْ وَيُصِبْكَ الْإِثْمُ، قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا وَقَعَتْ الْجِنَازَةُ عَنْ عَوَاتِقِ الرِّجَالِ فَاجْلِسُوا﴾، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: يُتَقَدَّمُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَيُتَأَخَّرُ إلَّا الرَّاكِبُ فَلَا يَتَقَدَّمُ.
وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ النَّعْشَ عَلَى الْمَرْأَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِتْرًا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعَ النَّاسُ، حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْعُمَانِيِّينَ: لَا يَجُوزُ تَرْكُ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَتُبَخَّرُ الْجِنَازَةُ مِنْ جَوَانِبِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُدَارُ بِهِ عَلَيْهَا، وَتُتْبَعُ الْجِنَازَةُ لَيْلًا بِلَا نَارٍ إلَّا لِأَمْرٍ دَاعٍ، وَلَا يُحْمَلُ مَيِّتٌ مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ آخَرَ، وَعَنْ مَالِكٍ جَوَازُ ذَلِكَ كَمَا حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ الْعَقِيقِ إلَى الْمَدِينَةِ، ﴿وَمَنْ حَمَلَ قَوَائِمَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَ حُطَّ عَنْهُ أَرْبَعُونَ كَبِيرَةً﴾ رَوَاهُ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.