شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٤

.......................................................

----------------------------

وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ مَا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا، أَوْ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْقَبْرَ، أَوْ مَا لَمْ يُدْفَنْ، أَوْ حَتَّى يُرَشَّ الْقَبْرُ، أَقْوَالٌ، إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالْآخِرَةِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذِكْرِ الْعِلْمِ، وَالْأَحْسَنُ الِاشْتِغَالُ بِذِكْرِ اللَّهِ.

وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ بَعْدَ الرَّشِّ بِلَا إذْنٍ، وَقِيلَ: بِإِذْنِ الْوَلِيِّ، وَقِيلَ: بِلَا إذْنٍ إلَّا مَنْ دَعَاهُ الْوَلِيُّ، وَيُجْعَلُ النَّعْشُ عَلَى الصَّبِيَّةِ إذَا خَرَجَتْ عَنْ الرَّضَاعِ، أَوْ إذَا سُتِرَتْ عَوْرَتُهَا، أَوْ إذَا اسْتَحْيَتْ.

وَالْمَشْهُورُ مَنْعُ النِّسَاءِ عَنْ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ فِيمَا قِيلَ: رَأَيْنَ النِّسَاءَ يَتَّبِعْنَ الْجِنَازَةَ وَالْفُقَهَاءُ حَاضِرُونَ وَلَا يَنْهَوْنَهُنَّ وَرُوِيَ أَنَّهُنَّ لَمْ يَزَلْنَ يَتْبَعْنَ عَلَى عَهْدِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ، ﴿وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ﴾.

وَيَجُوزُ حَمْلُ النِّسَاءِ عَلَى سَرَائِرِ الرِّجَالِ، وَالرِّجَالِ عَلَى سَرَائِرِ النِّسَاءِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّاكِبُ فِي الْجِنَازَةِ كَالْقَاعِدِ فِي أَهْلِهِ، ﴿وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِخَلْعِ النِّعَالِ بَيْنَ الْقُبُورِ﴾.

وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَكَرِهَ الصَّحَابَةُ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجِنَازَةِ، وَعِنْدَ الذِّكْرِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ.

وَيَجُوزُ تَطْيِينُ الْقَبْرِ لِئَلَّا يَنْدَرِسَ لَا الْبِنَاءُ عَلَيْهِ.

وَيُدْفَنُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لِضَرُورَةٍ اثْنَانِ فَصَاعِدًا كَالصَّلَاةِ عَلَى مُتَعَدِّدٍ، وَيُقَدَّمُ الْحُرُّ وَلَوْ صَبِيًّا عَلَى الْعَبْدِ وَلَوْ بَالِغًا، وَالذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا إلَى جِهَةِ الْإِمَامِ، أَوْ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَعَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَعَلِيٌّ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيِّ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ

١٬٦٧٢ / ١١٬٧٠٢