شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٥

..................................

-------------------------

قَوْلَانِ؛ وَقِيلَ: الْبُلُغُ الْأَحْرَارُ، فَالصِّغَارُ الْأَحْرَارُ، فَالْعَبِيدُ الْبُلُغُ، فَالْعَبِيدُ الْأَطْفَالُ، فَالْحَرَائِرُ الْبَالِغَاتُ، فَالْحَرَائِرُ الطِّفْلَاتُ، فَالْإِمَاءُ الْبَالِغَاتُ، فَالْإِمَاءُ الطِّفْلَاتُ.

قَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ: التَّقْدِيمُ إلَى جِهَةِ الْإِمَامِ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ، وَيُقَدَّمُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ذُو الْفَضْلِ وَلَوْ بِأَبِيهِ إنْ كَانَ طِفْلًا، وَيُقَدَّمُ ذُو السِّنِّ، وَيُقَدَّمُ ذُو الْوِلَايَةِ فِي صِنْفِهِ.

وَصَلَاةُ الْمَيِّتِ فِي الطَّهَارَةِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ بِلَا طَهَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ، وَأَنَّهَا دُعَاءٌ، وَقِيلَ: يُجَاءُ إلَيْهَا بِطَهَارَةٍ فَإِنْ اخْتَلَّتْ الطَّهَارَةُ صَلَّى كَمَا وَجَدَ، وَبَعْدَ التَّكْبِيرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَبَعْدَ الثَّالِثَةِ حَمْدُ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِاسْتِغْفَارُ لَكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتُسَلِّمُ هَذِهِ صَلَاةُ الرَّبِيعِ وَبَشِيرٍ، وَكَانَ خَلَفُ بْنُ زِيَادٍ يَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِنْ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ مَعَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وَبَعْدَ الثَّالِثَةِ يَخُصُّ الْمَيِّتَ، وَيُصَلِّي وَيُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ.

وَتَوْجِيهُهَا كَالصَّلَاةِ أَوْ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَتَقْدِيمُ التَّسْبِيحِ أَفْضَلُ، وَقِيلَ: لِلتَّوْجِيهِ لِصَلَاةِ الْمَيِّتِ، وَلِلْمَأْمُومِ الدُّعَاءُ وَتُصَلَّى الْفَرِيضَةُ وَالْعِيدُ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إنْ لَمْ يَكُنْ ضُرٌّ مَخُوفٌ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ صَلَاةُ الْمَيِّتِ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهَا فَرْضٌ وَصَلَاةُ الْعِيدِ مُؤَكَّدَةٌ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ: يُبْدَأُ بِالْجِنَازَةِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ، وَقَالَ جَابِرٌ: بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَإِذَا ضَاقَ الْأَمْرُ إمَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ وَإِمَّا أَنْ يَفُوتَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ فَالْفَرِيضَةِ وَيُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ وَلَوْ فِي قَبْرِهِ لِضَرُورَةٍ، وَإِنْ صُلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ بِالرُّكُوعِ

١٬٦٧٣ / ١١٬٧٠٢