الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٦.........................................
-----------------------------
وَالسُّجُودِ لَمْ يَجُزْ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فَرْضٌ، وَقِيلَ: سُنَّةُ كِفَايَةٍ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ﴾ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهَا جَائِرَةٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تُجْزِي مَعَ اقْتِحَامِ النَّهْيِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ بَيْنَ الْقُبُورِ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ وَبِأَنَّهُ لَا
يَقْطَعُهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ مِنْ مُرُورٍ أَوْ اسْتِقْبَالِ نَجَسٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَدْخُلُ اللَّاحِقُ عَلَى الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ وَلَا يَسْتَدْرِكُ مَا فَاتَ، وَقِيلَ: يَسْتَدْرِكُ، وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَخِيفَ فَسَادُهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ قِيلَ: وَلَوْ فِي تَوَسُّطٍ أَوْ طُلُوعٍ أَوْ غُرُوبٍ لِلضَّرُورَةِ، قُلْتُ: لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ بَلْ يُدْفَنُ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدُ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهَا دُعَاءٌ وَالدُّعَاءُ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ، وَإِنْ دُعِيَ رَجُلٌ لِيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَبَى وَلِيُّهُ فَلَا يُصَلِّ، وَإِنْ صَلَّى أَجْزَى، وَكَذَا مَنْ صَلَّى بِلَا إذْنٍ مُطْلَقًا.
وَيُصَلَّى عَلَى مَجَانِينِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَبُلْهِهِمْ.
﴿وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْفَنَ الْمَيِّتُ لَيْلًا﴾، وَرُوِيَ ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَنَ رَجُلًا لَيْلًا﴾ فَالنَّهْيُ تَنْزِيهٌ، أَوْ دَفَنَهُ لَيْلًا لِضَرُورَةٍ وَالضَّرُورَةُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْعُمُومِ، وَلَا تُدْفَنُ الْمَوْتَى فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ إلَّا عِنْدَ ضَرُورَةٍ، جَاءَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ.
وَلَا يُفْرَشُ لِلْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ، وَقِيلَ يُفْرَشُ، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ فُرِشَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيفَةٌ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ذَلِكَ لِمَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ.
وَيُكْشَفُ فِي الْقَبْرِ عَنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى فَقَطْ، وَقِيلَ: عَنْ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَيُلْصَقُ