الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧نشأة الفقه الاسلامي:
للفقه الإسلامي أهمية كبرى في تكوين الشريعة الإسلامية، وكان صدر الدولة العباسية العصر الذهبي له، حينما كانت «بغداد، عاصمة الدنيا في العلوم الشرعية وعلوم الكون، أما كيف تكون هذا الفقه وتكونت مذاهبه المختلفة فنوجزء فيما يلي:
مرت الشريعة الإسلامية بأطوار، أي بمراحل ثلاث:
أولها: طور التشريع.
وثانيها: طور الاجتهاد.
وثالثها: طور التقليد
والأول منها وهو طور التشريع: كانت مدته ثلاثاً وعشرين سنة، وهي مدة الرسالة المحمدية وتبدأ بمبعثه، أي بوقت نزول الوحي عليه، وتنتهي بلحاقه بالرفيق الأعلى، أي بموته، منها ثلاث عشرة سنة بمكة قبل الهجرة، وكانت الأحكام التشريعية خلالها قليلة ومعظم ما نزل من القرآن فيها يدعو إلى الوحدانية وعبادة الله وحده، ونبذ عبادة الأصنام، والشرك بالله.
ومنها عشرة أعوام بالمدينة المنورة نزلت فيها معظم الأحكام، وذلك بعد أن أسست الدولة الإسلامية وبدت الحاجة إلى تنظيم شؤون هذه الجماعة داخلياً وخارجياً، وكانت الأحكام التشريعية تنزل منجمة أي مجزأة متفرقة ومتدرجة لكي يسهل على الحافظين أن يعوها لأنهم أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب.
_ IV_
(ج 1 - النيل - 2)