شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

و للشريعة في هذا الطور مصدران هما: الكتاب (القرآن) و (السنة) وهي ما ثبت عن الرسول من أقوال أو أفعال أو تقريرات.

أما طور الاجتهاد: فمدته ثلاثة قرون تبدأ بنهاية الطور الأول وهو طور التشريع، وقيل ان مدته عشرة قرون. ولتبسيط معنى الاجتهاد في ضوء ما سبق ذكره عن مصادر الفقه الإسلامي نقول:

إن الله سبحانه وتعالى لما أراد أن يختم الأديان والرسل برسالة محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، تخير لها الوقت المناسب عندما تهيأت البشرية

للنضج

ولما كانت هذه الرسالة عامة لجميع الناس في كل زمان ومكان إلى يوم القيامة، نزل الوحي بنوعين من الأحكام التشريعية في نوعين من المسائل:

1 - مسائل لا تتأثر باختلاف الأزمنة والأمكنة والبيئات والعادات، ونزلت قواعده الأساسية محكمة محددة في الكتاب) القرآن). وكلف الرسول بوحي من ربه أن يفصل للناس هذه الأحكام العامة، وفي ذلك المعنى يقول الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (1)، وقوله: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة كم (2)، والأحكام الشرعية في هذا النوع الثابت يتغير بزمان ولا مكان سميت بالأحكام القطعية، ومنها أحكام العقائد

الذي

لا

(1) سورة النحل: 44.

(2) سورة آل عمران: 3.

١٨ / ١١٬٧٠٢