الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠أَقْوَالٌ وَكَذَا إنْ كَانَ لِمُتَعَدِّدٍ بِعَدَدِ بَعْضِهِمْ يَسْقِيهِ بِمُعَالَجَةٍ وَبَعْضُهُمْ بِعُيُونٍ. وَنُدِبَ لِمُخْرِجِهَا أَنْ يُسَمِّيَ ثُمَّ يَكِيلَ لِنَفْسِهِ تِسْعًا، وَيَعْزِلَ عَاشِرًا حتَّى يَفْرُغَ ................................................................................
--------------------------
(أَقْوَالٌ)، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عَلَى قَوْلِ التَّأْسِيسِ وَقْتَ سَقْيٍ تُحْمَلُ بِهِ الْأَشْجَارُ كغوشت لِلنَّخْلِ، وَكُلُّ شَجَرٍ وَقْتُهُ الَّذِي يَطِيبُ فِيهِ ثَمَرُهَا هُوَ وَقْتُهُ الَّذِي تُحْمَلُ بِالسَّقْيِ فِيهِ. (وَكَذَا) فِي الْبِنَاءِ عَلَى مَا أُسِّسَ أَوْ عَلَى مَا أُدْرِكَ أَوْ عَلَى الْمُقَاسَمَةِ، (إنْ كَانَ لِمُتَعَدِّدٍ بِعَدَدِ بَعْضِهِمْ يَسْقِيهِ بِمُعَالَجَةٍ) بِزَجْرٍ أَوْ نَاعُورَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، أَوْ بِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، (وَبَعْضُهُمْ) يَسْقِيهِ (بِعُيُونٍ) أَوْ مَطَرٍ أَوْ بَحْرٍ أَوْ بِالْكُلِّ، أَوْ بِاثْنَيْنِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّ مَنْ يَسْقِي بِالْعَيْنِ أَوْ بِنَحْوِهَا يُزَكِّي سَهْمَهُ عَلَى مَا سَقَى بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ مِنْ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهُ أَعْدَلُ، وَفِي التَّاجِ: إنْ زَرَعَ عَلَى فَلَجٍ فَاحْتَاجَ إلَى سَقْيٍ بِزَجْرٍ فَفِيهِ قِيلَ: نِصْفُ الْعُشْرِ وَكَذَا نَخْلٌ بِأَرْضٍ تُزْرَعُ بِزَجْرٍ وَيَشْرَبُ النَّخْلُ مِنْ سَقْيِ الزِّرَاعَةِ فَإِنْ أَثْمَرَ عَلَى غَيْرِهِ بِأَنْ لَمْ تُزْرَعْ الْأَرْضُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُثْمِرُ إلَّا بِالسَّقْيِ فَنِصْفُهُ وَإِنْ كَانَ يُثْمِرُ بِدُونِهِ، وَإِذَا سُقِيَ يَكُونُ ثَمَرُهُ أَحْسَنَ وَأَكْثَرَ فَالْعُشْرُ، وَقِيلَ: عَلَى مَا أَدْرَكَ، وَقِيلَ: بِالْمُحَاصَّةِ وَإِنْ لَمْ يُسْقَ سَنَةً فَالْعُشْرُ، وَقِيلَ: نِصْفُهُ وَلَا يُرَاعَى الشُّرْبُ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ لِلسَّنَةِ وَلَا لِلسَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَلَا يَبْطُلُ سَقْيُ الصَّيْفِ الْعُشْرَ مِنْ النَّخْلِ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَثْمَرَ مِنْهُ؛ وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: كُلُّ نَخْلٍ لَا يُسْقَى بِنَهْرٍ وَلَا بِزَجْرٍ يَعْنِي وَلَا بِغَيْرِهِمَا فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَإِنْ فُسِلَ نَخْلٌ عَلَى زَجْرٍ ثُمَّ رُفِعَ بَعْدَ مَا أَثْمَرَ فَمَا حُمِلَ بِهِ وَهُوَ يُزْجَرُ، فَالنِّصْفُ أَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ فَالْعُشْرُ.
(وَنُدِبَ لِمُخْرِجِهَا) أَيْ لِمُرِيدِ إخْرَاجِهَا (أَنْ يُسَمِّيَ) أَيْ يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ بِأَنْ يُبَسْمِلَ مَثَلًا (ثُمَّ يَكِيلَ لِنَفْسِهِ) حِصَصًا (تِسْعًا، وَيَعْزِلَ) لِلزَّكَاةِ سَهْمًا (عَاشِرًا) بِأَيِّ إنَاءٍ أَرَادَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا، (حتَّى يَفْرُغَ)، وَجَازَ لَهُ أَنْ يُقَسِّمَ عَلَى عَشْرٍ بِلَا كَيْلٍ قِسْمَةً عَادِلَةً، وَإِنْ لَزِمَ نِصْفُ الْعُشْرِ قَسَّمَ الْعَاشِرَ، وَأَخَذَ نِصْفَهُ لِنَفْسِهِ مَعَ