الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١وَيُعْطِيهَا مِنْ غَلَّتِهِ لَا مِنْ غَيْرِهَا لِلْبَرَكَةِ، وَجَازَ إجْمَاعًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعِيبًا.
----------------------------
التِّسْعِ، أَوْ قَسَّمَ عَلَى عِشْرِينَ وَعَزَلَ وَاحِدَةً، وَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ مُرِيدُ الْإِخْرَاجِ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يُوَفِّقَهُ إلَى وَضْعِهَا فِي مَوْضِعِهَا، وَيَحْتَاطُ بِشَيْءٍ وَفِي الدِّيوَانِ: إذَا أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ فَلِيَقُلْ: " بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ " وَأَنَّهُ إذَا عَزَلَ عَنْ الْعَاشِرَةِ حَزِنَ الشَّيْطَانُ، وَإِلَّا فَرِحَ.
(وَيُعْطِيهَا) أَيْ الزَّكَاةَ (مِنْ غَلَّتِهِ) الَّتِي وَجَبَتْ فِيهَا (لَا مِنْ غَيْرِهَا لِلْبَرَكَةِ، وَجَازَ إجْمَاعًا) أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَيْرِهَا بِأَنْ يُعْطِيَ مِنْ حَبٍّ أَوْ ثَمَرٍ لَهُ أَوْ زَبِيبٍ قَدِيمٍ أَوْ حَدَثَ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَرْثٍ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ غَلَّةٍ وَجَبَتْ فِيهَا عَلَى غَلَّةٍ أُخْرَى، وَكَذَا فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ وَالنَّقْدِ (إنْ لَمْ يَكُنْ) مَا يُعْطِي (مَعِيبًا)، وَجَازَ وَلَوْ كَانَ مَعِيبًا إنْ كَانَ مَا لَزِمَتْهُ زَكَاتُهُ مَعِيبًا مِثْلُهُ لَا دُونَهُ، وَإِذَا كَانَ مَا يُزَكَّى مَعِيبًا أَخْرَجَ مِنْهُ أَوْ مِنْ مِثْلِهِ وَجَازَ إعْطَاءُ غَيْرِ مَعِيبٍ وَفِي الدِّيوَانِ مَا لَا يَضُرُّ فِي الْأَكْلِ وَالطَّعْمِ لَا يَكُونُ عَيْبًا وَلَوْ كَانَ عَيْبًا فِي الْبُيُوعِ.
وَاخْتُلِفَ فِي إعْطَاءِ الْمَعِيبِ عَنْ غَيْرِهِ بِالتَّقْوِيمِ، وَإِنْ كَانَ مَعِيبًا لِتَضْيِيعِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ أَعْطَى غَيْرَ مَعِيبٍ وَفِي " الدِّيوَانِ ": يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الزَّرْعَ وَهُوَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَقَبْلَ الْحَصْدِ إنْ قَصْدَ حَاجَةَ الْفَقِيرِ لَا تَخْفِيفَ الْمُؤْنَةِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَأَمَّا غَلَّةُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فَيَجُوزُ إعْطَاءُ زَكَاتِهَا مِنْهَا قَبْلَ الْقَطْعِ إنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ ا هـ وَهَذَا قَرِيبٌ إلَى الْخَرْصِ أَوْ هُوَ مِنْهُ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِ النِّصَابِ بِالْخَرْصِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ إلَى إجَازَتِهِ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ إذَا بَدَا صَلَاحُهَا