شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

وَمَنْ قَصَدَهُ مَعَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَهَلْ يُؤَدِّي أَوْ لَا قَوْلَانِ. وَمَنْ دَخَلَتْ غَلَّةُ مِلْكِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَهَلْ لَزِمَتْهُ فِيهَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ أَوْ لَا خِلَافٌ .............................................................................................................

-------------------------

احْتَاطَ وَإِنْ عَلِمَ بِكَمْ بَاعَ وَلَمْ يَعْلَمْ كَمْ فِيهِ أَعْطَى نِصْفَ عُشْرِ الثَّمَنِ أَوْ الْعُشْرَ، وَقِيلَ: الْفَارُّ يُعْطِي عُشْرَ الثَّمَنِ أَوْ نِصْفَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّمَنَ فَعُشْرُ الْقِيمَةِ أَوْ نِصْفُهُ، وَمَنْ أَعْطَاهُ فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ فَهِيَ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا الْمُعْطَى لَهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ كَذَا فِي الدِّيوَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ فِرَارًا فَقَوْلَانِ، قِيلَ: تَلْزَمُهُ وَقِيلَ: الْمُعْطَى لَهُ وَإِنْ أَعْطَاهُ بَعْدَهُ لَزِمَتْهُ دُونَ الْمُعْطَى لَهُ، قَالَ: وَمَنْ دَلَّ عَلَى رَجُلٍ فِي زَرْعِهِ بَعْدَ مَا أَدْرَكَ فَأَخَذَهُ فَعَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ الْعُشْرُ، وَكَذَا إنْ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَقَضَى مِنْهُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ دَيْنٍ، وَكَذَا إنْ قَضَاهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ فِي مَالِهِ، وَالْفِرَارُ مِنْ صَدَقَةِ النَّقْدِ وَالنَّعَمِ كَالْفِرَارِ مِنْ صَدَقَةِ الْحَبِّ لَكِنْ يُعْطِي الْفَارُّ مِنْهَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْحَوْلِ.

(وَمَنْ قَصَدَهُ) أَيْ الْفِرَارَ (مَعَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَهَلْ يُؤَدِّي) هُوَ لَا الثَّانِي (أَوْ لَا) فَهُوَ مَالٌ لِلزَّكَاةِ فِيهِ عَلَى مَالِكِهِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الثَّانِي؟ (قَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يُؤَدِّي، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ يُحَاصِصُ بَيْنَ فِرَارِهِ مِنْ الزَّكَاةِ وَقَضَاءِ حَاجَتِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَمَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ تَحَرُّجًا مِنْ خَطَرِ الزَّكَاةِ لَا بُخْلًا بِهَا فَلَيْسَ فَارًّا.

(وَمَنْ دَخَلَتْ غَلَّةُ) أَوْ حَرْثُ (مِلْكِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهَا) الَّذِي هُوَ إدْرَاكٌ مَا أَوْ إدْرَاكُ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ عَلَى الْخُلْفِ (فَهَلْ لَزِمَتْهُ فِيهَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ) أَيْ الْأَقْرَبُ إلَى الرُّجْحَانِ، (أَوْ لَا) رَبِّ اغْفِرْ لِي فَهُوَ مَالٌ لَا زَكَاةَ فِيهِ لَا عَلَى الْمَالِكِ الْأَوَّلِ وَلَا عَلَى الثَّانِي؟ (خِلَافٌ)؛ وَمَنْ قَالَ: لَا تَلْزَمُهُ اعْتَبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ حَارِثٍ وَلَمْ تَلْزَمْ الْأَوَّلَ لِخُرُوجِ الْعِلَّةِ عَنْهُ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَهُوَ غَيْرُ فَارٍّ فَلَا زَكَاةَ فِي تِلْكَ الْغَلَّةِ وَالْحَرْثِ.

وَإِنْ أَخَذَ الْبَائِعُ بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ حتَّى تُدْرَكَ خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ فَأَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْهُنَّ وَأَخَذَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ بِأَنَّهَا تَلْزَمُ مَنْ أَدْرَكَ فِي مِلْكِهِ أَقَلُّ قَلِيلٍ