الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩وَإِنْ اجْتَاحَتْ بَعْدَ تَمَكُّنٍ مِنْ إخْرَاجٍ، فَإِنْ بِلَا تَفْرِيطٍ بَعْدَ وُقُوعِ كَيْلٍ أَوْ نَقَلَ لَهَا مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ فَهَلْ تُضَمَّنُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ؛ فَالْأَكْثَرُ عَلَى التَّضْمِينِ وَالْأَقْوَى سُقُوطُهُ وَإِنْ اجْتَاحَتْ بِتَفْرِيطٍ ضُمِنَتْ اتِّفَاقًا.
----------------------
ذَهَبَ وَعَمَّا بَقِيَ مُطْلَقًا. (وَإِنْ اجْتَاحَتْ) ذَهَبَتْ بِمَا تَقَدَّمَ وَنَحْوِهِ (بَعْدَ تَمَكُّنٍ مِنْ إخْرَاجٍ، فَإِنْ) اجْتَاحَتْ (بِلَا تَفْرِيطٍ بَعْدَ وُقُوعِ كَيْلٍ) مِثْلُ أَنْ يَكِيلَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعْطِي، أَوْ مَنْ يَقْبَلُ أَوْ عَيِيَ أَوْ فَكَّرَ فِيمَنْ يُعْطِيهِ فَهُوَ غَيْرُ مُفَرِّطٍ مَعَ أَنَّهُ كَالَ، (أَوْ نَقَلَ لَهَا مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ) أَوْ وُقُوعُهُمَا جَمِيعًا مِثْلُ أَنْ تُكَالَ فِي الْأَنْدَرِ وَتُنْقَلُ لِلدَّارِ، (فَهَلْ تُضَمَّنُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ؛ فَالْأَكْثَرُ عَلَى التَّضْمِينِ) أَيْ
إلْزَامُ صَاحِبِ الْغَيْرِ الزَّكَاةَ، زَكَاةَ مَا تَلِفَ وَزَكَاةَ مَا بَقِيَ، وَلَوْ قَلَّ الْبَاقِي، (وَالْأَقْوَى سُقُوطُهُ) سُقُوطُ التَّضْمِينِ عَمَّا تَلِفَ، وَيُزَكِّي الْبَاقِيَ وَإِنْ قَلَّ، وَقِيلَ: لَا يُزَكِّي مَا تَلِفَ وَلَا مَا بَقِيَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي نِصَابًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ لَا مَا ذَهَبَ (وَإِنْ اجْتَاحَتْ بِتَفْرِيطٍ ضُمِنَتْ اتِّفَاقًا).
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِصْبَاحِ: وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُضَيِّعِ إذَا تَلِفَتْ الْغَلَّةُ وَيَلْزَمُهُ الْغُرْمُ، فَقِيلَ: مَا لَمْ تُجْمَعْ إذَا كَانَ يَحْصُدُهَا وَيَصْرِمُهَا عَلَى الْعَادَةِ فَتَلِفَتْ بِآتٍ مِنْ اللَّهِ فَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقَعْ فِيهَا كَيْلٌ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَنْقُلْهَا مِنْ مَكَان إلَى مَكَان، وَإِذَا دَخَلَ فِي كَيْلِهَا فَتَلِفَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ، فَقِيلَ: لَا يُعْطِي إلَّا عَلَى الْمُكْتَالِ، وَقِيلَ: عَلَى الْكُلِّ.
وَفِي الدِّيوَانِ: مَنْ اخْتَلَطَ زَرْعُهُ مَعَ زَرْعِ قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ فَلْيُحَالِلُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَحْتَاطُوا لِزَكَاتِهِمْ، أَوْ مَعَ زَرْعٍ غَيْرِ مَخْصُوصِينَ احْتَاطَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: