شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

.......................................................................................................................

لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ لَا يَصِلُ إلَى زَرْعِهِ، وَكَذَا إذَا أَبَى الْمَخْصُوصُونَ مِنْ الِاتِّفَاقِ.

وَمَنْ تَرَكَ زَرْعَهُ بَعْدَ دَرْسِهِ لِمَصْلَحَةِ الزَّرْعِ أَوْ الزَّرْعَ عَلَى النَّخْلِ بَعْدَ مَا طَابَ لِمَصْلَحَةِ الثَّمَرِ، أَوْ تَرَكَ ذَلِكَ لِيَجِدَ مَوْضِعًا يَضَعُهُ فَتَلِفَ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُ زَكَاةٍ، وَقِيلَ: وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُ النِّصَابِ وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ إنْ لَمْ يُتْلِفْهَا بِنَفْسِهِ، وَمَنْ وَجَدَ مَنْ يُعْطِي لَهُ زَكَاتَهُ فَلَمْ يُعْطِ ضَمِنَ إنْ تَلِفَتْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُخَالِفًا أَوْ فَاسِقًا فَادَّخَرَهَا لِوَلِيٍّ غَائِبٍ فَلَا ضَمَانَ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: هِيَ لِلْمُوَحِّدِينَ مُطْلَقًا.

وَفِي التَّاجِ: إنْ أَخَذَ الْجَبَّارُ الزَّكَاةَ وَسَلَّمَهَا لِلْفُقَرَاءِ لَا صَاحِبِهَا ثُمَّ رَضِيَ أَجْزَتْهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَإِنْ أَخَذَهَا فَقِيرٌ وَكَرِهَ صَاحِبُهَا، فَفِي الْإِجْزَاءِ قَوْلَانِ، وَإِنْ مَيَّزَهَا فَأَخَذَهَا الْفُقَرَاءُ فَقَوْلَانِ، لَا إنْ غُصِبُوهَا.

فَوَائِدُ

الصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ أَوْصَى بِهِ وَعَيْنٍ، وَإِنْ أَوْصَى بِنَخْلٍ لِفُقَرَاءَ مُعَيَّنِينَ لَزِمَتْهُمْ فِيهِ إنْ تَمَّ النِّصَابُ، وَيَضَعُونَهَا، وَكَذَا الْأَقْرَبُ. وَمَنْ أَخَذَ مَالًا أَوْصَى بِهِ لِلْحَجِّ زَكَّاهُ إنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ. وَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي نَخْلٍ وَقَسَّمَهُ الْوَرَثَةُ مَعَ الْغَلَّةِ أَوْ قَسَّمُوهَا عَلَى النَّخْلِ فَلَا زَكَاةَ إلَّا بِالضَّمِّ.