شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

وَعِيَالُهُ وَيَتَصَدَّقَ بِلَا إسْرَافٍ وَيُدَاوِيَ وَيَصِلَ رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُطْعِمَ ضَيْفَهُ وَيَعْلِفَ دَابَّتَهُ بِلَا حِسَابٍ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ حَصَادِهِ. وَلَوْ أَكَلَهُ كُلَّهُ إلَّا إنْ أَذْهَبَ فِي وَقْتٍ قَدْرَ النِّصَابِ فَأَكْثَرَ فَيُزَكِّيهِ.

وَمَا وَصَلَ الْإِنْدَارَ أَوْ اجْتَمَعَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ بَعْدُ وَيَحْسِبُ كُلَّ مَوْجُودٍ حِينَئِذٍ وَلَوْ دَقِيقًا أَوْ عَجِينًا أَوْ طَعَامًا وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

--------------------

وَعِيَالُهُ وَيَتَصَدَّقَ بِلَا إسْرَافٍ وَيُدَاوِيَ) نَفْسَهُ أَوْ عِيَالَهُ بِهِ أَوْ دَوَابَّهُ بِالْوَاوِ، وَيُدَارِيَ بِالرَّاءِ أَيْضًا، (وَيَصِلَ رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُطْعِمُ ضَيْفَهُ وَيَعْلِفَ دَابَّتَهُ بِلَا حِسَابٍ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ حَصَادِهِ).

(وَلَوْ أَكَلَهُ كُلَّهُ إلَّا إنْ أَذْهَبَ فِي وَقْتٍ قَدْرَ النِّصَابِ فَأَكْثَرَ فَيُزَكِّيهِ): أَيْ يُزَكِّي مَا أَعْطَى كُلَّهُ إنْ كَانَ قَدْرَ النِّصَابِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي الدِّيوَانِ: إنَّمَا يُعْطِي لِكُلِّ مِسْكِينٍ أَوْ ضَيْفٍ فِي وَقْتِ الْحَصَادِ مَا تَمْسِكُ يَدُهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ أَيْضًا.

(وَمَا وَصَلَ الْإِنْدَارَ) جَمْعُ أَنْدَرٍ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الْحَبُّ لِيَخْرُجَ عَنْ الْأَوْرَاقِ وَالسُّوقِ، وَقِيَاسُ جَمْعِهِ أَنَادِرُ، وَمَا لَا أَنْدَرَ لَهُ كَالْعِنَبِ فَأَنْدَرُهُ اجْتِمَاعُهُ، (أَوْ اجْتَمَعَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ) الزَّكَاةُ؛ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ الْإِنْدَارَ وَلَا الْمَنْشَرَ (فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا اجْتَمَعَ، وَلَهُ الْأَكْلُ مِمَّا عَلَى الشَّجَرِ أَوْ النَّخْلِ أَوْ لَمْ يَصِلْ نَحْوَ الْأَنْدَرِ (بَعْدُ) إلَّا بِحِسَابٍ لِيُزَكِّيَ عَمَّا أَكَلَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ وَلَوْ بِحِسَابٍ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ، (وَيَحْسِبُ كُلَّ مَوْجُودٍ حِينَئِذٍ) حِينَ إذْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ أَوْ ذَكَرَ مِنْ وُصُولِ الْإِنْدَارِ أَوْ اجْتِمَاعِ نِصَابٍ، (وَلَوْ دَقِيقًا أَوْ عَجِينًا أَوْ طَعَامًا) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْأَكْلِ بِلَا حِسَابٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، (وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ أَكْلِهِ هُوَ وَعِيَالِهِ وَتَصَدُّقٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا